تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا أو نُضَارا
وقال أبو زيد: الغرْبُ: الواحدة غرْبَةٌ،
وهي شجرةٌ ضخمةٌ شاكَّةٌ خضراءُ، وهي التي يتَّخذُ منها الكَحْيلُ وهو القَطِرَانُ، حجازيَّة.
أبو عبيد: أصابه سهم غرَب: إذا كان لا يدري مَن رَامِيه.
قال ذلك الكسائيُّ والأصمعيُّ بفتح الراء، وكذلك سهم غرَضٍ وغرب مضافان.
عمرو عن أبيه، الغرَبُ: الخَمْرُ، وأنشد:
دَعِيني أَصطبح غرَبًا فأغرِب
مع الفتيان إذ لحقوا ثمودا
وللشمس مشرقان ومغربان، فأحَدُ مشرِقَيها: أقصى المطالع في الشتاء، والآخر: أقصى مطالِعِها في القَيْظ، وكذلك أحد مَغرِبَيْهَا: أقصى المغارِبِ في الشتاء وكذلك في الجانب الآخر.
وقوله جلَّ وعزَّ: {فَلََا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشََارِقِ وَالْمَغََارِبِ} [المعارج: 40] ، أراد مشرق كل يوم ومغرِبَهُ، وهي مائةٌ وثمانون مشرقًا تقطعها في ستة أشهر ومائة وثمانون مغربًا تقطعها في مثلها، والغروب: غيوبُ الشمس، يقال: غرَبَتْ تَغرُبُ غروبًا إذا غابت.
ابن السكيت: أتيته مغيرِبانَ الشمس، ومُغيْرِباناتِ الشمس.
وزاد غيره: غرَيْريبات الشمس وغرَيْرِياتها، وغييّبات الشمس وغييياتها، وغُيَيِّيبَ الشمس وغيوبها.
ويقال: ضرب فلانًا فصرعه، وشرَّقت يداهُ وغرّبت رِجْلاه.
والغريب من الكلام: العُقْمِيُّ الغامضُ، ونَوًى غَرْبَة: بعيدة.
وقال الكميت:
وشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إنَّ النَّوَى قُذُف
تيَّاحَة غرْبَة بالدار أحيانا
وفي حديث عمر رضي اللََّه عنهُ أنه قال لِرجُلٍ قدمَ عليه من بعض الأطراف، هل من مُغرِّبَةِ خبرٍ.
قال أبو عبيد يقال: مُغرِّبَة ومُغرَّبَة بكسر الرَّاء وفتحها قال ذلك الأموي بالفتح وقال غيره بالكسر، وأصله فيما نرى من الغرْبِ، وهو البعد.
ومنه قيل: دار فلان غربة، ومنه قيل:
شَأْوٌ مُغرِّب.
وقال الكميت:
أعهدكَ من أُولَى الشَّبِيبَةِ تطلبُ
على دبرٍ هيهات شأْوٌ مغرِّب
والخبر المُغرِب الذي جاء غريبًا حادثًا طَرِيفًا، ويقال: غرَّبَ فلان في الأرض وأغرَبَ إذا أمعن فيها.
وغرَّبَ الأمير فلانًا إذا نفاه من بلد إلى بلد.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال لرجل، قال له: إن ابني كان عَسيفًا على رجل،
وإنه زنى بامرأته، فقال له: إن على ابنك جَلد مائة وتغريب عام