فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 971

قال: والغَضَفُ: استرخاءُ أعلى الأذنين على محارتها من سَعَتها وعِظَمِها.

وقال أبو النَّجْم يصف الأسد:

ومُخْدَراتٍ يأكلُ الطُّوّافا

غُضْفٍ تَدُقُّ الأجَمَ الحفَّافا

قال: ويقال: الغَضَفُ في الأسْدِ: كثرةُ أوبارِها وتثَنِّي جُلودها.

وقال القطامي:

وقال لَهُمْ غُضْفُ الجِمامِ تَرحَّلُوا

قال: وقال أبو عمرو في قول عمر:

المُغْضِفَةُ: المُتَدَلِّيَةُ في شجرها، وكلُّ مسترخٍ: أغْضَفُ، رواه عنه أبو عبيد، قال: وإنما أراد عمر أنها تُباعُ ولم يبْدُ صلاحُها، فلذلك جعلها مُغْضِفَةً.

قال شمر: وقال أبو عدنان: قالت لي الْحَنْظَلِيَّةُ: أغْضَفَتِ النخلة إذا أُوقِرَتْ.

قال: وقال مَعْزُ بن سوادة: عَيشٌ أغْضَفُ إذا كان رخيًّا خصيبًا، ويقال: تغَضَّفتْ عليه الدُّنيا إذا كَثُرَ خيرها له، وأقبلت عليه، وعَطنٌ مُغْضِفٌ إذا كثر نَعَمُه.

وقال ابن الجُلاح:

إذا جُمادَى منعتْ قَطْرها

زانَ جنابي عَطَنٌ مُغْضِفُ

أراد بالعطن هاهنا نَخيلَهُ الرّاسخَةَ في الماءِ الكثيرة الحمل.

ورواه ابن السكيت: عَطَنٌ مُعْصِف.

وقال: هو من العَصْفِ وهو ورقُ الزَّرْع، وإنما أراد خوصَ سعفِ النخْل.

وقال الليث: الأغضفُ من السِّباع، الذي انكسر أعلى أُذنِه، واسترخَى أصله، ومنه أذنٌ غَضفَاءُ، وأنا أغضِفُها وانغضفتْ أذُنُه إذا انكسرت من غير خلقَةٍ، وغَضِفَتْ: إذا كانت خلقةً، وانغضف القومُ في الغُبار إذا دخلوا فيه.

وقال العجاج:

وانغَضفت في مُرْجَحِنٍّ أغضفا

شبَّه ظلمة الليْل بالغُبار.

قال: والغاضِفُ: النَّاعم البال، وقد غَضَفَ يغضِفُ غُضُوفًا، وأنشد:

كم اليَوْمَ مَغْبُوطٌ بخيْرِكَ بائِسٌ

وآخرُ لم يُغْبَطْ بِخَيْرِكَ غاضِفُ

وعيْشٌ غاضِفٌ، والأغْضَفُ: الليلُ، وأنشد:

في ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ الْبُومُ

الحرانيُّ عن ابن السكِّيت: الغَضْفُ:

مصدرُ غَضَفْت أذُنَهُ غَضْفًا إذا كسرتها، والغَضَفُ: انكسارُها خِلْقَةً.

وقال غيره: في أشفارِهِ غَضَفٌ وغَطَفٌ بمعنى واحد، ويقال: تَغَضَّفَتِ الحَيَّةُ إذا تلَوَّتْ، وقال أبو كبير:

بالليل مَوْرِدَ أيِّمٍ مُتَغَضِّفُ

ويقال: نزل فلانٌ في البئر فانْغَضَفَتْ عليه، أي انهارَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت