قال: والغَضَفُ: استرخاءُ أعلى الأذنين على محارتها من سَعَتها وعِظَمِها.
وقال أبو النَّجْم يصف الأسد:
ومُخْدَراتٍ يأكلُ الطُّوّافا
غُضْفٍ تَدُقُّ الأجَمَ الحفَّافا
قال: ويقال: الغَضَفُ في الأسْدِ: كثرةُ أوبارِها وتثَنِّي جُلودها.
وقال القطامي:
وقال لَهُمْ غُضْفُ الجِمامِ تَرحَّلُوا
قال: وقال أبو عمرو في قول عمر:
المُغْضِفَةُ: المُتَدَلِّيَةُ في شجرها، وكلُّ مسترخٍ: أغْضَفُ، رواه عنه أبو عبيد، قال: وإنما أراد عمر أنها تُباعُ ولم يبْدُ صلاحُها، فلذلك جعلها مُغْضِفَةً.
قال شمر: وقال أبو عدنان: قالت لي الْحَنْظَلِيَّةُ: أغْضَفَتِ النخلة إذا أُوقِرَتْ.
قال: وقال مَعْزُ بن سوادة: عَيشٌ أغْضَفُ إذا كان رخيًّا خصيبًا، ويقال: تغَضَّفتْ عليه الدُّنيا إذا كَثُرَ خيرها له، وأقبلت عليه، وعَطنٌ مُغْضِفٌ إذا كثر نَعَمُه.
وقال ابن الجُلاح:
إذا جُمادَى منعتْ قَطْرها
زانَ جنابي عَطَنٌ مُغْضِفُ
أراد بالعطن هاهنا نَخيلَهُ الرّاسخَةَ في الماءِ الكثيرة الحمل.
ورواه ابن السكيت: عَطَنٌ مُعْصِف.
وقال: هو من العَصْفِ وهو ورقُ الزَّرْع، وإنما أراد خوصَ سعفِ النخْل.
وقال الليث: الأغضفُ من السِّباع، الذي انكسر أعلى أُذنِه، واسترخَى أصله، ومنه أذنٌ غَضفَاءُ، وأنا أغضِفُها وانغضفتْ أذُنُه إذا انكسرت من غير خلقَةٍ، وغَضِفَتْ: إذا كانت خلقةً، وانغضف القومُ في الغُبار إذا دخلوا فيه.
وقال العجاج:
وانغَضفت في مُرْجَحِنٍّ أغضفا
شبَّه ظلمة الليْل بالغُبار.
قال: والغاضِفُ: النَّاعم البال، وقد غَضَفَ يغضِفُ غُضُوفًا، وأنشد:
كم اليَوْمَ مَغْبُوطٌ بخيْرِكَ بائِسٌ
وآخرُ لم يُغْبَطْ بِخَيْرِكَ غاضِفُ
وعيْشٌ غاضِفٌ، والأغْضَفُ: الليلُ، وأنشد:
في ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ الْبُومُ
الحرانيُّ عن ابن السكِّيت: الغَضْفُ:
مصدرُ غَضَفْت أذُنَهُ غَضْفًا إذا كسرتها، والغَضَفُ: انكسارُها خِلْقَةً.
وقال غيره: في أشفارِهِ غَضَفٌ وغَطَفٌ بمعنى واحد، ويقال: تَغَضَّفَتِ الحَيَّةُ إذا تلَوَّتْ، وقال أبو كبير:
بالليل مَوْرِدَ أيِّمٍ مُتَغَضِّفُ
ويقال: نزل فلانٌ في البئر فانْغَضَفَتْ عليه، أي انهارَتْ.