فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 971

وقال أبو عمرو: العليلة: المرأة المطيَّبة

طيبًا بعد طِيب. قال: ومنه قول امرىء القيس:

ولا تُبعِدِيني من جَنَاكِ المُعلَّلِ

أي المطيَّب مرة بعد أخرى. ومن رواه «المعلِّل» فهو الذي يعلِّل مُترشِّفه بالريق.

وقال ابن الأعرابي: المعلِّل: المُعِين بالبرّ بعد البرّ. قال: والمعلِّل: دافع جابي الخَراج بالعِلل.

وفي الحديث: «يتوارث بنو الأعيان من الأخوات دون بني العَلّات»

، أي يتوارث بنو الإخوة للأب والأمّ دون الإخوة للأب.

والعِلال هو الحلب قبل استيجاب الضرع للحلب بكثرة اللبن.

وقال بعض الأعراب فيه:

العَنز تعلم أنّى لا أكرّمها

عن العِلالِ ولا عن قِدر أضيافي

أبو العباس عن ابن الأعرابيّ: العُلالة والعُراكة والدُّلاكة: ما حلبتَه قبل الفِيقة الأولى وقبل أن تجتمع الثانية. ويقال لأوّل جري الفرس بُداهتُه، وللذي يكون بعده عُلالته. وقال الأعشى:

إلّا عُلالةَ أو بُدا

هةَ سابحٍ نهد الجُزاره

علَّ ولعلَّ حرفان وُضِعا للترجّي في قول النحويّين. وأثبِتَ عن ابن الأنباريّ أنه قال: لعلّ يكون ترجيًا، ويكون بمعنى كي، ويكون ظنًّا كقولك: لعلّي أحجّ العامَ، معناه أظنُّني سأحجّ. ويكون بمعنى عَسَى لعل عبد اللََّه يقوم معناه عسى عبد اللََّه. ويكون بمعنى الاستفهام كقولك: لعلَّك تشتمني فأعاقبَك، معناه هل تشتمني؟

وأخبرني المنذريّ عن الحسين بن فهم أنّ محمد بن سلّام أخبره عن يونس أنه سأله عن قول اللََّه تعالى: {فَلَعَلَّكَ بََاخِعٌ نَفْسَكَ}

[الكهف: 6] ، و {فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحى ََ إِلَيْكَ} [هود: 12] قال: معناه كأنّك فاعل ذلك إن لم يؤمنوا. قال: ولعلّ لها مواضع في كلام العرب، من ذلك قوله: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} * [النُّور: 27] و {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} *[طه:

113]و {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} [طه: 44] قال: معناه كي تذكروا، وكي يتقوا، كقولك: ابعثْ إليّ بدابّتك لعلّي أركبها، بمعنى كي.

قال: وتقول انطلقْ بنا لعلّنا نتحدّث، أي كي نتحدّث.

الحرّاني عن ابن السكيت: في لعلّ لغات، يقول بعض العرب لعلّي، وبعضهم لعلّني، وبعضهم لعَنِّي، وبعضهم عَلِّي، وبعضهم علِّني، وبعضهم لأنّي، وبعضهم لأنّني، وبعضهم لوَنَّني. وقال العجاج حاكيًا قول ابنته:

يا أبتا عَلَّكَ أو عساكا

ويقال: تعاللتُ نفسي وتلوَّمْتها، أي استزدتها.

أبو عبيد عن الأصمعيّ: إذا وردت الإبلُ الماءَ فالسَّقْية الأولى النَّهَل، والثانية العَلَل.

قلت: وسمعتُ العرب تقول: عَلَّت الإبل تَعِلّ، إذا شربت الشربة الثانية، وقد عللتُها أنا أعُلُّها، بضم العين.

وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ: علّ الرجلُ يَعِلُّ من المرض، وعلّ يعِلّ ويَعُلُّ من عَلَل الشَّراب. وقد اعتلَّ العليل عِلَّةً صعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت