فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 971

وقال: فلانٌ مُقْعَد الحسب، إذا لم يكن شرفٌ. وقد أقعَدَه آباؤه وتقعَّدوه. ومنه قول الطرِماح يهجو رجلًا:

ولكنَّه عبدٌ تقَعَّد رأيَه

لئامُ الفحول وارتخاصُ المناكح

أي أقعدَ حسبَه عن الكرم لؤمُ آبائه.

وقال الخليل: إذا كان بيتٌ فيه زحافٌ قيل له مُقْعَد.

قلتُ: وأما قولهم رجلٌ قُعدُدٌ وقُعدَدٌ إذا كان لئيمًا، فهو من الحسب المُقْعَد.

وقال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: الإقواء:

نُقصان الحرف من الفاصلة، كقوله:

أفبعدَ مقتلِ مالك بن زُهَيرٍ

ترجو النساءُ عواقبَ الأطهارِ

فنقَص من عروضه قوّة. قال: وكان يسمِّي هذا المُقْعَد.

قلت: وهذا هو الصحيح عن الخليل، وهذا غير الزِّحاف، وهو عيبٌ في الشعر، والزحاف ليس بعيب.

قلت: ويقال رجلٌ قعيدُ النسب ذو قُعدُد، إذا كان قليل الآباء إلى الجدّ الأكبر.

وفلانٌ أقعدُ بني فلانٍ، إذا كان أقربَهم إلى الجدّ الأكبر. وكان عبد الصمد بن علي بن عبد اللََّه بن العبّاس الهاشميّ أقعدَ بني العباس نسبًا في زمانه. وليس هذا ذمًّا عندهم، وأما القعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه. وروى أبو العباس عن عمرٍو عن أبيه قال: القُعدُد القريب النسب من الجدّ الأكبر. والقُعدُد: البعيد النسب من الجدّ الأكبر، وهو من الأضداد.

وقال ابن السكيت في قول البعيث:

لقىً مُقعَد الأنساب منقَطَعٌ به

قال معناه أنّه قصير النَّسب، من القُعدد.

وقوله «منقطَع به» أي لا سَعْيَ به، إن أراد أن يسعى لم يكن به على ذلك قُوّةُ بُلْغةٍ، أي شيء يَتَبلّغ به.

وقال ابن شُميل: رجل مُقعَد الأنف، وهو الذي في منخريه سَعةٌ وقصر.

وأما قول عاصم بن ثابت الأنصاريّ:

أبو سليمان وريشُ المقعَدِ

ومُجْنأ من مَسْكِ ثَورٍ أجردِ

فإنّ أبا العباس قال: قال ابنُ الأعرابيّ:

المُقْعَد: فَرخ النَّسر، وريشُه أجودُ الرِّيش.

قال: ومن رواه «المُعقد» فهو اسم رجلٍ كان يَريشُ السِّهام.

وقيل: المقعَد: النَّسر الذي قُشِّب له حتّى صِيدَ فأُخِذ ريشُه.

ورجلٌ مُقعَدٌ، إذا أزمَنَه داءٌ في جَسَده حتّى لا حَرَاكَ به والإقعاد والقُعاد: داءٌ يأخذ النجائبَ في أوراكها، وهو شِبهُ ميل العجُز إلى الأرض. يقال أُقعِدَ البعيرُ فهو مُقعَد.

والمقعَدة من الآبار: التي احتفِرت فلم يُنبَط ماؤها فتُركت. وهي المُسهَبة عندهم.

ويقال: اقتعَد فلانًا عن السَّخاء لؤمُ جِنْثِه.

ومنه قول الشاعر:

فاز قِدْحُ الكلبيِّ واقتعدت مَغْ

راءً عن سعيه عروقُ لئيم

وقال الليث: القُعْدة من الدوابّ: الذي يقتعده الرجلُ للركوب خاصّة. قال:

والقَعُود والقَعودة من الإبل خاصّةً:

ما اقتعده الراعي فركبه وحمل عليه زادَه ومتاعَه. والجميع قِعدان. وقال النضر بن شميل: القَعود من الذكور، والقَلوص من

الإناث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت