فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 971

وأنشد أبو عبيد لبعض الشُّعراء:

ولا تُهدِي الأمرَّ وما يليه

ولا تُهدِنَّ معروقَ العظامِ

والعُرام مثل العُراق، قاله الرياشيّ. يقال عَرَمت العظم أعرُمه. قال: والعِظامُ إذا كان عليها شيء من اللحم تسمَّى عُراقًا.

وإذا جرِّدت من اللحم تسمَّى عُراقًا أيضًا، وهو قول أبي زيد.

وفرسٌ معروق ومُعتَرق، إذا لم يكن على قصبه لحْمٌ. وقال الشاعر:

قد أشهد الغارةَ الشَّعواءَ تَحملني

جرداءُ معروقة اللَّحيينِ سُرحُوبُ

وإذا عرِي لَحْياها من اللحم فهو من علامات العِتْق.

وفرس معرَّق، إذا كان مضمَّرًا، يقال عرّق فرسَه تعريقًا، إذا أجراه حتى سال عَرقُه وضَمَر وذهب رَهَلُ لحمه.

والعريق من الخيل: الذي له عِرْقٌ كريم.

وقد أعرقَ الفرسُ، إذا صار عريقًا كريمًا.

والعرب تقول: إنَّ فلانًا لمُعرَقٌ له في الكرم، وفي اللؤم أيضًا. ويقال أعرق في أعمامه وأخواله وعرَّقُوا فيه.

وقال عمر بن عبد العزيز: إن امرأ ليس بينه وبين آدم أبٌ حَيٌّ لمُعْرَق له في الموت.

ويقال أعرقتِ الشجرةُ، إذا انساب عروقُها في الأرض. وتعرّقَتْ مثله.

والعروق: عُروق نباتٍ فيها صُفرة يصبغ بها. ومنها عروق حُمر يصبَغ بها أيضًا.

أبو عبيد عن الأصمعي: العَرَقة: الطُّرَّة.

تنسج على جوانب الفُسطاط. والعَرَقة:

خشبة تُعرض على الحائط بين اللَّبِن.

وجَرَى الفرس عَرَقًا أو عَرَقين، أي طَلَقًا أو طَلَقين. والمُعْرَق من الشراب: الذي قُلِّل مِزاجُه، كأنّه جُعل فيه عِرقٌ من الماء. والعَرَق: السَّطْر من الخيل، وهو الصفّ. وقال طُفيلٌ الغَنَوَيُّ يصف الخيل:

كأنّهنَّ وقد صَدَّرن مِن عَرَقٍ

سيدٌ تمَطَّرُ جُنْحَ اللَّيلُ مبلولُ

قال شمِر: صدَّرن، أي أخرجن صدورهنَّ من الصفّ، زعم ذلك أبو نصر. قال:

وخالفه ابنُ الأعرابي فرواه «صُدِّرنَ من عَرَق» ، أي صُدِّرن بعد ما عَرِقْن، يذهب إلى العَرَق الذي يخرج منهنَّ إذا أُجرِينَ.

وقال ابن الأعرابيّ: أعرقت الكأس وعرّقتها، إذا أقللتَ ماءها. وأنشد قول القطامي:

ومصرَّعِينَ من الكَلالِ كأنَّما

شرِبوا الطِّلاءَ من الغبوقِ المُعْرَقِ

قال: وعرَّقت في الدَّلو وأعرقت فيها، إذا جعلتَ فيها ماءً قليلًا وأنشد هو أو غيره:

لا تملأ الدَّلوَ وعرِّقْ فيها ... ألَا تَرَى حَبارَ من يسقيها

وفي حديث عمر أنه قال: «ألَا لا تُغالوا صُدُقَ النِّساء فإنّ الرجل يغالي بصداقها حتى يقول جَشِمتُ إليكِ عَرَق القِربة» .

قال أبو عبيد: قال الكسائي: عَرَق القِربة:

أن يقول نَصِبتُ لكِ وتكلَّفتُ حتى عرِقتُ كعرَق القِربة. وعَرَقَها: سيلان مائها.

قال: وقال أبو عبيدة: عَرَق القِربة: أن يقول تكلَّفتُ إليك ما لم يبلغه أحدٌ حتّى جَشِمتُ ما لا يكون لأن القربة لا تعرق.

وهذا مثلُ قولهم: «حتّى يَشيب الغُرابُ ويبيضَّ القار» وقال شمر: قال ابن الأعرابي: عَرَق القِربة وعلَقها واحد، وهو مِعلاقٌ تُحمَل به القِربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت