فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 971

الحرانيّ عن ابن السكيت قال: القَمْع:

مصدر قمعتُه أمقعُه قمعًا. قال: والقَمَع:

بَثر يخرج في أصول الأشفار. قال: وقال الأصمعي: القَمَع: فسادٌ في موق العين واحمرار. قال: والقَمَع أيضًا: جمع قَمَعة، وهي السَّنام. قال: والقَحَدة أصلُه.

وأنشد:

وهم يُطعِمون الشَّحمَ من قَمَع الذُّرى

قال: والقَمَع أيضًا: ذباب يركب الإبل والظباءَ إذا اشتدَّ الحرّ، فإذا وقَع عليها تقمَّعت منها.

وروي عن النبي صلّى اللََّه عليه وسلّم أنه قال: «ويلٌ لأقماع القَول، ويلٌ للمصرِّين»

قوله: ويلٌ لأقماع القول، عنى به الذين يسمعون القولَ ولا يَعُونَه ولا يعملون به، كما أنّ الأقماع لا تُمسِك شيئًا مما يصبُّ فيها.

شبّه آذانَهم بها في كثرة ما يدخلها من المواعظ وهم مُصِرُّونَ على ترك العَمَل بها. وواحد الأقماع قِمَع، وهو الأداة التي يُصَبُّ فيها ما يُحقَن في السقاءِ وغيره من الأوعية. وقيل الأقماع أريد بها الأسماع.

شمر عن أبي عمرو قال: القَمِيعة: الناتئة بين الأذنين من الدوابّ، وجمعها قمائع.

وقال أبو عبيدة: القميعة: طَرف الذَّنَب، وهو من الفرس منقطع العسيب، وجمعها قمائع. وأنشد لذي الرمة:

وينفُضنَ عن أقرابهنَّ بأرجلٍ

وأذنابٍ حُصِّ الهُلْبِ زُعْر القمائعِ

وقَمَعة العرقوب مثل قَمَعة الذنَب.

والقَمَع: ضِخَم قَمعة العُرقوب، وهو من عيوب الخيل، يستحبُّ أن يكون الفرس حديد طرف العُرقوب. وقال بعضهم:

القَمَعة: الرأس، وجمعها قَمَع. وقال قائل من العرب: «لأجزَّنَّ قَمَعكم» ، أي لأضربنّ رؤوسكم.

وقال الأصمعيّ: حدّثني أبو عمرو بن العلاء قال: قال سيف بن ذي يزن حين قاتلَ الحبشة:

قد علمَتْ ذاتُم نِطَعْ

أنّى إذمْ موتُ كَنَعْ

أضربُهم بذِمْ قَلَعْ

اقتربُوا قِرفَمْ قِمَعْ

قال: أراد: النطع، وإذا الموت كنع، فأبدل من لام المعرفة ميمًا. وقوله «قِرف القمع» أراد أنَّهم أوساخ أذلّاء كالوسخ الذي يُقرَف من القِمَع. ونصب «قِرفَ» لأنه أراد يا قرف القِمَع. والقِمَع: ما التزق بالعنقود من حبّ العنب والتَّمْر.

والثُّفروق: قِمَع البُسرة والتمرة.

والمِقمعة: شبه الجِرَزة من الحديدِ والعَمَد يُضرب بها الرأس، وجمعها المقامع. قال اللََّه تعالى: {وَلَهُمْ مَقََامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} [الحَجّ:

21]وهي الجِرَزَة من الحديد، واللََّه أعلم.

وقَمَعة بن إلياس بن مُضَر: أحد ولدِ خِندِف، يقال إنه لقّب بقَمَعةَ لأنّه انقمع في ثوبه حين خرج أخوه مدركةُ بن إلياس في بُغاء إبل أبيه، وقعد الأخ الثالث يطبخُ القدر، فسمِّي باغي الإبل مُدركة، وسمّي طابخ القدر طابخة، وسمِّي المنقمع في ثوبه قَمَعة. وهذا قول النسَّابين.

ومتقمَّع الدابة: رأسها وجَحافلها، ويجمع على المقامع. قال ذو الرمّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت