وقال أبو عمرو: الكَرِيع: الذي يشرب بيديه من النهر إذا فَقَد الإناء.
وقال أبو عبيد: الكارعات والمُكْرِعات من النخيل: التي على الماء. وقد أكرعَتْ وكرعت، وهي كارعةٌ ومُكْرِعة. وقال ابن الأعرابي: المكرِعات من الإبل: اللواتي تدخل رؤوسها إلى الصِّلاء فيسودُّ أعناقها.
وقال الأخطل:
ولا تنزلْ بجعديٍّ إذا ما
تردَّى المُكرَعاتُ من الدُّخانِ
وجعل غيره المكرعات هاهنا النَّخيلَ النابتةَ على الماء، كما قال لبيدٌ يصف نخلًا:
يشربن رِفْهًا عراكا غير صادرة
فكلُّها كارعٌ في الماء مغتَمرُ
وقال الليث: كرعَ الإنسان في الماء يكرع كرْعًا وكُروعًا، إذا تناولَه بفيه من موضعه.
وكرع في الإناء، إذا أمال نحوه عنقَه فشرِب منه. وقال النابغة:
بصهباء في حافاتها المسك كارع
أي مجعول فيه. وقال شمر: أنشدَنيه أبو عدنان:
بزوراء في أكنافها المسك كارع
قال: والكارع الإنسان، أي أنتَ المِسك لأنّك أنت الكارعُ فيها، أي نَفَسُك مثل المسك.
أبو عبيد عن الأصمعيّ: إذا سالَ أنفٌ من الحَرَّة فهو كُراع. وقال غيره: الكُراع:
ركنٌ من الجبل يعترض في الطريق.
وكُراع الغَمِيم: موضع معروف بناحية الحجاز. وفرسٌ مُكرَع القوائم: شديدها.
قال أبو النجم:
أحقبُ مجلوزٌ شَواهُ مُكرَعْ
وأكارعُ الأرضِ: أطرافُها القاصية، شبِّهت بأكارع الشاة، وهي قوائمها. والأكارع من الناس: السَّفِلة، شُبِّهوا بأكارع الدوابّ، وهي قوائمها.
وفي الحديث: «لا بأس بالطلَب في أكارع الأرض»
.وقال الليث: جارية كرعةٌ: مِغْليمٌ. ورجل كرِعٌ، وقد كَرِعت إلى العمل كَرَعًا.
قال: والكُراع من الإنسان: ما دونَ الرُّكبة، ومن الدوابّ: ما دُونَ كعوبها.
ويقال هذه كُراعٌ وهي الوظيف. قال:
وكُراع كلِّ شيء: طرَفه. وكُراع الأرض:
ناحيتُها.
أبو عبيد عن أبي عمرو: الأكرع: الدقيق مقدَّم الساقين، وفيه كَرَعٌ، أي دقّة. وقال أبو عمرو أيضًا فيما روى عَمرو عنه:
تطهَّر الغلام، وتكرَّعَ، وتمكَّى، إذا تطهَّر للصلاة.
وقال الليث: الكُراع: اسمٌ يجمع الخَيلَ والسِّلاح إذا ذُكر مع السلاح. والكُراع:
الخيلُ نفسُها. ورِجلا الجنْدَب: كُراعاه.
ومنه قول أبي زُبَيدٍ الطائي:
ونفى الجُندَبُ الحَصَى بكُرَاعي
هـ وأوفى في عُوده الحِرباءُ
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال أكرعَك الصَّيدُ، وأخْطَبك، وأصقبك، وأقنى لك، بمعنى أمكنك. وكرِع الرجلُ، إذا تطيَّبَ بطيبٍ فصاكَ به، أي لصِقَ به. والكَرَّاع:
الذي يخادِن الكَرَعَ، وهم السِّفَلُ من
الناس، يقال للواحد كَرَعٌ ثم هلَّم جرّا.