فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 971

وأما قول اللََّه تعالى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللََّهُ لِلنََّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجََالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [يُونس: 11] فإن الفرّاء قال: معناه لو أجيب الناسُ في دُعاء أحدهم على ابنه وشبيهه في قوله: لعنك اللََّه وأخزاك وشبهه، لهلكوا. قال: ونصب قوله {اسْتِعْجََالَهُمْ}

[يُونس: 11] بوقوع الفعل وهو يعجِّل. وقال أبو إسحاق: نصب {اسْتِعْجََالَهُمْ} على نعت

مصدرٍ محذوفٍ، المعنى ولو يعجِّل اللََّه للناس الشرَّ تعجيلًا مثل استعجالهم. وقال القتيبيّ: معناه لو عجَّل اللََّه للناس الشرَّ إذا دَعَوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الخير والرحمةَ {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} ، أي ماتوا.

قلت: المعنى {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللََّهُ لِلنََّاسِ الشَّرَّ}

في الدعاء كتعجيله {اسْتِعْجََالَهُمْ بِالْخَيْرِ} إذا دعَوه بالخير لهلكوا.

وقوله عزّ وجل: {مَنْ كََانَ يُرِيدُ الْعََاجِلَةَ عَجَّلْنََا لَهُ فِيهََا مََا نَشََاءُ} [الإسرَاء: 18] العاجلة: الدُّنيا، والآجلة الآخرة. والعاجل: نقيض الآجل، عامٌّ في كل شيء.

وقال الليث: العَجَل: ما استُعجِل به من طعامٍ فقدِّم قبل إدراك الغَداء. وأنشد:

إن لم تُغِثني أكن ياذا الندى عَجَلًا

كلُقمةٍ وقعت في شِدق غَرْثانِ

أبو عبيد عن الأصمعيّ: العُجالة:

ما تعجَّلتَه.

وقال اللحياني: «الثيِّبُ عُجالة الراكب» :

تَمرٌ بسَويق.

وقال ابن شميل: العجاجيل هَنّاتٌ من الأقطِ يجعلونها طِوالًا بغلظ الكفّ وطولها، مثل عجاجيل التَّمر والحيس، والواحد عُجّال. ويقال أتانا بِعُجَّال وعِجَّول، أي بجُمعةٍ من التمر قد عُجِن بالسَّويق أو بالأقط.

قلت: والإعجالة اللَّبَن الذي يعجِّله المعجّل إلى أهله إذا كانت إبله في العَزيب قبل ورود الإبل، وجمعها الإعجالات. قال الكميت:

أتتكمْ بإعجالاتها وهي حُفَّلٌ

تَمُجُّ لكم قبل احتلابٍ ثُمالَها

يخاطب اليمن يقول: أتتكم مودَّة مَعَدٍّ بإعجالاتها. والثُّمال: الرغوة. يقول: لكم عندنا الصَّريح لا الرَّغوة.

قلت: والذي يجيء بالإعجالة من الإبل في العَزيب يقال له المعجِّل. وقال الكميت:

لم يقتعدها المعجِّلون ولم

يَمْسَخْ مَطاها الوُسوقُ والحَقَبُ

وقال الأصمعيّ: العُجَيلي: ضرب من السير سريع. قال الشاعر:

يَمشي العُجَيلَى والخَنيفَ ويَضْبِرُ

والعِجْلة: ضربٌ من النَّبتْ، ومنه قوله:

ذا عِجلةٍ وذا نَصِيّ ضاحي

أبو عبيد: العَجَلة: الخشبة المعترضة على النعامتين، والغَرْب معلَّق بالعَجَلة.

النضر: المِعجال من الحوامل: التي تضع ولدَها قبلَ إناه. وقد أعجلَتْ فهي مُعْجِلة، والولد مُعْجَل. والمعاجيل: مختصَرات الطُّرق، يقال: خُذْ مَعاجيل الطُّرق فإنَّها أقرب.

وفي «النوادر» : أخذتُ مستعجِلةً من الطريق، وهذه مستعجِلات الطريق، وهذه خُدعة من الطريق، ومَخدَع، ونَفَذٌ من الطريق، ونَسَم، ونَبَق وأنباق، كلُّه بمعنى القُربة والخُصْرة.

ومن أمثال العرب: «لقد عَجِلَتْ بأيِّمكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت