فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 971

قال: وبها سُمِّي ما شرَع اللََّه للعبادِ شريعةً، من الصلاة والصوم والنكاح والحجّ وغيره.

قال: ويقال أشرعنا الرماحَ نحوهم وشرعْناها فشَرعَتْ، فهي شَوارعُ. وأنشد:

أفاجوا من رماح الخطِّ لمَّا

رأونا قد شرعناها نِهالا

وكذلك السُّيوف. وقال الآخر:

غداةَ تعاورتْهم ثَمَّ بِيضٌ

شُرِعْن إليه في الرَّهَج المكِنِّ

قال: وإبلٌ شُروع: قد شرعت الماءَ تشربُ. قال الشماخ:

تُسدُّ به نوائبُ تعتريه

من الأيام كالنَّهَل الشُّروعِ

والشارع من الطريق: الذي يشرع فيه الناس عامّةً. وهو على هذا المعنى ذو شَرْع من الخلق يشرعون فيه. ودورٌ شارعةٌ، إذا كانت أبوابها شارعةً في طريق شارع.

وقال ابن دريد: دُورٌ شوارع: على نَهْج واحد.

قال أبو عبيد: الشِّراع: الأوتار، وهي الشُّرُع. وقال لبيد:

إذا حَنَّ بالشُّرعِ الدِّقاقِ الأناملُ

وقال آخر:

كما ازدهرت قَينةٌ بالشِّراع

لإسوارِها عَلَّ منها اصطباحا

وقال الليث: تسمَّى الأوتار شِراعًا ما دامت مشدودة على قوسٍ أو عُودٍ.

وأنشد للنابغة:

كقوس الماسخيّ أرنَّ فيها

من الشِّرْعيّ مربوعٌ متينُ

والشِّراع: شراع السفينة، وهي جُلولُها وقلاعُها.

وقال الليث: إذا رفعَ البعير عنقَه قيل:

رفعَ شِراعَه. وجمع الشِّراع أشرعة. قال:

ويقال هذا شِرعةُ ذاك، أي مثله. وأنشد للخليل يذمّ رجلًا:

كفّاك لم تُخلقا للندى

ولم يك لؤمهما بدعَه

فكفٌّ عن الخير مقبوضة

كما حُطَّ عن مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها

وتِسعُ مئيها لها شِرعَه

أي مثلها. ويقال: هم في هذا الأمر شَرَعٌ واحد، أي سواء.

قلت: كأنه جمع شارع، أي يشرعون فيه معًا.

ويُقال شَرعُك هذا، أي حسبُك. ومن أمثالهم:

شَرعُك ما بلَّغك المحَلَّا

وقال الليث: والشِّرعة: حِبالة من العَقَب يُجعَل شَركًا يُصطاد به القطا. ويُجمع شِرَعًا. وقال الراعي:

من آجنِ الماء محفوفًا بها الشِّرَعُ

والشَّراعة: الجُرأة. والشَّريع: الرجُل الشُّجاع. وقال أبو وَجْزة:

وإذا خبَرتَهُم خَبَرتَ سماحةً

وشَراعةً تحت الوشيجِ المُورَدِ

وقال ابن شُميل: الشُّراعيّة، الناقة الطويلة العنُق. وأنشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت