قال اللََّه جلّ وعزّ: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} [القَصَص: 35] قال الزجاج: أي سنُعينك بأخيك. قال: ولفظ العضد على
جهة المثل، لأنّ اليدَ فوقها عضدها وكلّ معينٍ فهو عَضُد. وعاضَدَني فلانٌ على فلانٍ، أي عاونَني.
أبو عبيد عن أبي زيد: أهل تهامة يقولون العُضُد والعُجُز. فيؤنّثونهما، وتميم تقول العَضُد والعَجُز ويذكِّرون، وفيه لغتان أخريان عَضْدٌ وعُضْد. وقال جلّ وعزّ: {وَمََا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} [الكهف: 51] . وقرىء:
(كنتَ) ، أي ما كنت يا محمد لتتّخذ المضلِّين أنصارًا.
وعضُد الرجل: أنصارُه وأعوانه.
والاعتضاد: التقوِّي والاستعانة.
وقال الليث: العضُد: ما بين المَرفِق إلى الكتف، وهما العَضُدَان، والجميع الأعضاد. وفلانٌ يَعضُد فلانًا، أي يُعِينه.
قال: واليَعْضِيد: بقلةٌ من بقول الربيع فيه مرارة.
أبو عبيد عن أبي زيد: عَضُد الحوض:
من إزائه إلى مؤخّره. والإزاء: مصبُّ الماء فيه. قال الليث: وجمعه أعضادٌ.
وأنشد للبيد:
راسخ الدِّمْنِ على أعضاده
ثلمتْهُ كلُّ ريحٍ وسَبَلْ
يصف الحوضَ الذي قد طال عهدُه بالواردة.
وقال أبو عبيد: المعضّد: الثوب المخطَّط. قال: وقال أبو زيد: يقال لأعلى ظَلِفَتي الرَّحْل ممّا يلي العَرَاقِي العَضُدان، وأسفلهما الظَّلِفتان، وهما ما سَفَلَ من الحِنْوَين: الواسط والمؤخرة.
وقال الليث: للرَّحْل العَضُدان، وهما خشبتان لصيقتانِ بأسفل الواسط. قال:
وعِضادتا الإبزيم من الجانبين، وما كان نحو ذلك فهو العِضادة.
قلت: وعضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل وشِماله.
ويقال فلانٌ عَضُدُ فلانٍ، وعِضادته، ومُعاضِده، إذا كان يعاونه ويرافقه. وقال لبيد:
أو مِسحَلٌ سَنِقٌ عِضادةُ سَمحجٍ
بسَراتها نَدَبٌ له وكُلومُ
يقول: هو يَعضُدها يكون مرّةً عن يمينها ومرّةً عن يسارها لا يفارقها: والعاضد:
الذي يمشي إلى جانب دابّةٍ عن يمينه أو عن يساره. وقد عَضَد يعضُد عُضودًا، والبعير معضود. وقال الراجز:
ساقَتُها أربعةٌ كالأشطانْ
يَعضُدها اثنان ويتلوها اثنانْ
ويقال اعضُدْ بعيرك ولا تَتْلُه. وعضَد البعيرُ البعيرَ، إذا أخذَه بِعضُده فصرعه، وضَبَعَه إذا أخذه بضَبْعه. وحمار عَضِدٌ وعاضد، إذا ضمَّ الأتُن من جوانبها.
وقال أبو عمرو: العضادتان: العودان اللذان في النِّير الذي يكون على عُنُق ثور العَجَلة. قال: والواسط: الذي يكون وسطَ النِّير.
وقال الكسائيّ: يقال للدُّملج المِعضَدَةُ، وجمعها مَعاضد.
أبو عبيد عن الأصمعي: إذا صار للنخلة جِذعٌ يتناول منه المتناوِل فتلك النَّخلةُ
العَضِيد، وجمعها عِضْدانٌ. وقال غيره: