فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 971

تختلع منه. قال الأزهريّ: فجعل اللََّه اللواتي يأتين الفاحشةَ مستثنَياتٍ من جملة النساء اللواتي نَهَى اللََّه أزواجهنّ من عَضْلهنَّ ليذهبوا ببعض ما آتَوهن من الصداق.

وروي عن عمر أنه قال: «أعضَلَ بي أهلُ الكوفة، ما يرضَون بأمير ولا يرضاهم أمير»

قال أبو عبيد: قال الأمويّ في قوله «أعضل بي أهلُ الكوفة» : هو من العُضال وهو الأمر الشديد الذي لا يقوم به صاحبُه. يقال قد أعضلَ الأمرُ فهو مُعضِل. قال: ويقال قد عضَّلت المرأة تعضيلًا، إذا نشِب الولدُ فخرجَ بعضُه ولم يخرجْ بعضٌ فبقي معترضًا وكان أبو عبيدة يحمل هذا على إعضال الأمر ويراه منه.

ويقال: أنزلَ القوم بي أمرًا مُعضِلًا لا أقوم به. وقال ذو الرمة:

ولم أقذِفْ لمؤمنةٍ حَصانٍ

بإذن اللََّه مُوجِبةً عُضالا

وقال شمر: الداء العُضَال: المنكَر الذي يأخُذ مُبادَهةً ثم لا يلبث أن يقتُل، وهو الذي يعيي الأطبّاء. يقال أمرٌ عُضال ومُعْضِل، فأوّلُه عُضال، فإذا لزِم فهو مُعضِل.

قال: وعَضْل المرأة عن الزَّوْج: حبسها.

وقال الأصمعيّ: يقال عضّلت الأرضُ بأهلها، إذا ضاقت بهم لكثرتهم. وأنشد لأوس بن حجَر:

ترى الأرضَ مِنَّا بالفضاء مريضةً

معضِّلةً منا بِجمعٍ عَرَمْرمِ

ويقال فلانٌ عُضْلةٌ من العُضَل، أي داهيةٌ من الدَّواهي.

وأما العَضَل بفتح الضاد والعين فهو الجُرَذ، وجمعه عِضْلان. وقال ابن الأعرابي: العَضَل ذكر الفأر. وقال الليث: بنو عَضَل: حيٌّ من كنانة وقال غيره: عَضَل والدِّيش: حيانِ يقال لهما القارَة، وهم من كنانة.

وقال أبو زيد: عضَّلت الناقة تعضيلًا وبدّدت تبديدًا، وهو الإعياء من المشي والرُّكوبِ وكلِّ عمل. وقال أبو مالك:

عضّلت المرأةُ بولدها، إذا غَصَّ في الفرج فلم يخرجْ ولم يدخلْ.

وسئل الشعبيّ عن مسألة مُشْكلةٍ فقال:

«زَبَّاء ذاتُ وَبَرٍ، لو وردت على أصحاب محمد لعَضَّلَتْ بهم»

قال شمر: عضَّلت بهم، أي ضاقت عليهم.

قلت: أراد أنّهم يَضيقون بالجواب عنها ذَرعًا لإشكالها.

وقال الليث: يقال للقطاةِ إذا نَشِب بيضُها: قطاة مُعَضِّل.

قال الأزهري: كلام العرب: قطاة مُطرِّق وامرأة معضِّل.

والعُضليُّ: القويّ من الرجال والعَضيل:

المنكَر منهم الضَّخم الشأن، الجمْع العَضِيلون والعُضَلاء. فإذا كان من غير الرجال فجمعُه عُضُل. وناقةٌ عضيلة:

نكيرةٌ في الشدَّة. وحِصنٌ عَضِيل: نكير مُشرف. ومكانٌ عَضيل: ضيِّق بأهله، ويكون المشرفَ، نحو حِصنٍ عضيل. قال

مرّار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت