تختلع منه. قال الأزهريّ: فجعل اللََّه اللواتي يأتين الفاحشةَ مستثنَياتٍ من جملة النساء اللواتي نَهَى اللََّه أزواجهنّ من عَضْلهنَّ ليذهبوا ببعض ما آتَوهن من الصداق.
وروي عن عمر أنه قال: «أعضَلَ بي أهلُ الكوفة، ما يرضَون بأمير ولا يرضاهم أمير»
قال أبو عبيد: قال الأمويّ في قوله «أعضل بي أهلُ الكوفة» : هو من العُضال وهو الأمر الشديد الذي لا يقوم به صاحبُه. يقال قد أعضلَ الأمرُ فهو مُعضِل. قال: ويقال قد عضَّلت المرأة تعضيلًا، إذا نشِب الولدُ فخرجَ بعضُه ولم يخرجْ بعضٌ فبقي معترضًا وكان أبو عبيدة يحمل هذا على إعضال الأمر ويراه منه.
ويقال: أنزلَ القوم بي أمرًا مُعضِلًا لا أقوم به. وقال ذو الرمة:
ولم أقذِفْ لمؤمنةٍ حَصانٍ
بإذن اللََّه مُوجِبةً عُضالا
وقال شمر: الداء العُضَال: المنكَر الذي يأخُذ مُبادَهةً ثم لا يلبث أن يقتُل، وهو الذي يعيي الأطبّاء. يقال أمرٌ عُضال ومُعْضِل، فأوّلُه عُضال، فإذا لزِم فهو مُعضِل.
قال: وعَضْل المرأة عن الزَّوْج: حبسها.
وقال الأصمعيّ: يقال عضّلت الأرضُ بأهلها، إذا ضاقت بهم لكثرتهم. وأنشد لأوس بن حجَر:
ترى الأرضَ مِنَّا بالفضاء مريضةً
معضِّلةً منا بِجمعٍ عَرَمْرمِ
ويقال فلانٌ عُضْلةٌ من العُضَل، أي داهيةٌ من الدَّواهي.
وأما العَضَل بفتح الضاد والعين فهو الجُرَذ، وجمعه عِضْلان. وقال ابن الأعرابي: العَضَل ذكر الفأر. وقال الليث: بنو عَضَل: حيٌّ من كنانة وقال غيره: عَضَل والدِّيش: حيانِ يقال لهما القارَة، وهم من كنانة.
وقال أبو زيد: عضَّلت الناقة تعضيلًا وبدّدت تبديدًا، وهو الإعياء من المشي والرُّكوبِ وكلِّ عمل. وقال أبو مالك:
عضّلت المرأةُ بولدها، إذا غَصَّ في الفرج فلم يخرجْ ولم يدخلْ.
وسئل الشعبيّ عن مسألة مُشْكلةٍ فقال:
«زَبَّاء ذاتُ وَبَرٍ، لو وردت على أصحاب محمد لعَضَّلَتْ بهم»
قال شمر: عضَّلت بهم، أي ضاقت عليهم.
قلت: أراد أنّهم يَضيقون بالجواب عنها ذَرعًا لإشكالها.
وقال الليث: يقال للقطاةِ إذا نَشِب بيضُها: قطاة مُعَضِّل.
قال الأزهري: كلام العرب: قطاة مُطرِّق وامرأة معضِّل.
والعُضليُّ: القويّ من الرجال والعَضيل:
المنكَر منهم الضَّخم الشأن، الجمْع العَضِيلون والعُضَلاء. فإذا كان من غير الرجال فجمعُه عُضُل. وناقةٌ عضيلة:
نكيرةٌ في الشدَّة. وحِصنٌ عَضِيل: نكير مُشرف. ومكانٌ عَضيل: ضيِّق بأهله، ويكون المشرفَ، نحو حِصنٍ عضيل. قال
مرّار: