قال: والحَرُوق والحُرَّاقُ: الذي تُورَى به النار. وَرَوى أبو العباس عن ابن الأعرابي الحَرُوق والحرُّوق والحُرّاق: ما يُثْقَبُ به
النار من خِرقة أو نَبْخ قال: والنَّبْخُ:
أصول البَرْدِي إذا جف.
وقال الليث: المُحَارَقةُ: المُبَاضَعةُ على الجنب.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: امرأة حَارِقَة: ضيِّقة المَلاقي. قال
وفي حديث عليّ أنه سُئِل عن امرأته وقد جمعها إليه:
كيف وَجدتَها؟ فقال: «وَجدتُها حَارِقة طارقَةً فَائِقةً»
.قوله: طارِقَةً أي طَرَقْت بخير،
وروي عن عَلّي رضي الله عنه أيضًا أنّه قال: «كَذَبتكم الحارِقَةُ ما قامَ لي بها إلّا أسماءُ بنت عُمَيْس»
هكذا رواه شمر بإسناده، قال والحارِقَةُ: النِّكاحُ على الجنب.
وقال بعضهم: الحارِقَةُ: الإبْرَاكُ.
وأما قول جرير:
أَمَدَحْتَ وَيْحَك مِنْقَرًا أَن ألزَقُوا
بالحَارِقَيْن فأرْسَلُوها تَظْلَع
ورَوَى ابن عُيَيْنَة عن إسماعيل عن قيس أنه قال: قال عَلِيّ رَحمه اللََّهُ: «عليكم من النساء بالحَارِقَة فما ثبت لي منهن إلا أَسمَاءُ»
، قلت: كأنّه قال: عليكم بهذا الضَّرْب من الجِمَاع معهن.
وقال أبو الهيثم فيما قرأتُ بخَطّه:
الحارقَةُ: النِّكاحُ على الجنّب، قال:
وأُخِذَ من حارِقَةِ الوَرِك.
وقال الليث: الحَارِقَةُ: عصبَة مُتّصلة بين وابِلَتي الفَخِذ والعَضُد التي تدور في صَدَفَة الوَرِك والكَتِف فإذا انفصلت لم تَلْتَئِم أبدًا، يُقال عندها: حُرِق الرجلُ فهو مَحْرُوق.
وقال ابن الأعرابي: الحَارِقَة: العَصَبَةُ التي تكون في الوَرِك فإذا انقطعت مشى صاحِبُها على أطرافِ أصابِعِه لا يستطيع غير ذلك، قال: وإذا مشى على أطراف أصابعه اختيارًا فهو مُكْتَام، وقد اكْتَام الراعي على أطرافِ أصابعه يريد أن ينال أطرافَ الشجَرِ بعصاه لِيَهُشّ بها على غنمه. وأنشد:
تَرَاه تَحْتَ الفَنَن الوَرِيقِ
يشُولُ بالمِحْجن كالمَحْرُوقِ
قال: والحارِقَة من النساء: التي تُكثِر سَبَّ جَارَاتِها.
قال: والحِرْقُ، والحَروقُ، والحُروق، والحِراقُ والحُراقُ: الكُشّ الذي يُلْقَح به.
أبو عُبيد عن أصحابه: إذا انْقَطع الشعَرُ ونَسَل: قيل: حَرِقَ يَحْرَق فهو حَرِق وأنشد:
* حَرِقَ المَفَارِقِ كالبُراء الأَعفَرِ *
الأَعفَر: الأبيض الذي تعلوه حمرة.
الليث: الحُرقة: حَيٌّ من العرب، والحُرْقَتَان تَيْم وسعد وهما رهطُ الأعشى.
وقال ابن السِّكيت: الحُرْقَتَان هما ابنا قيس بن ثعلبة.
وقال الليث: الحُرْقَة: ما تجِدُ في العيْن من الرمد وفي القلب من الوجع أو في طَعم شيء مُحْرِق والحارِقَةُ من السّبُع:
اسمٌ له.
وقال ابن السكيت الحرِيقَة والنَّفِيتَةُ: أن
يُذَرّ الدقيق على ماء أو لبن حليب حتى يَنْفِتَ ويتحسّى من نَفْتِهَا وهي أغلظ من السَّخينة فيوسِّع بها صاحب العيالِ لعياله إذا غلبه الدهر.