فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 971

والحَنَك: الجماعة من الناسِ ينتجِعون بلدًا يَرْعَوْنه. يقال: ما ترك الأحْنَاكُ في أَرْضِنا شيئًا يَعْنُون الجماعات المارة.

وقال أبو نُخَيْلَة:

إنا وكُنَّا حَنَكًا نَجْدِيّا

لمَّا انْتَجَعْنا الوَرَقَ المَرْعِيَّا

فلم نجد رُطْبًا ولا لَوِيّا

ثعلب عن ابن الأعرابي: قال: الحَنَكُ:

الأسفَلُ، والفُقْمُ: الأعْلَى مِن الفم.

يقال: أخذ بفُقْمِه.

وقال الليث: الحَنَكانِ للأعْلى والأسفل.

فإذا فَصَلُوهُما لم يكادوا يقولون للأعْلَى حَنَك.

وقال حُمَيْدٌ يصف الفيلَ:

فالحَنَكُ الأعْلى طُوالٌ سَرْطَمُ

والحَنَكُ الأسفل منه أَفْقَمُ

يريد به الحَنَكَيْنِ.

وقول اللََّه جلّ وعزّ: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلََّا قَلِيلًا} [الإسرَاء: 62] .

قال الفراء: يقول: لأسْتَوْلِيَنَّ عليهم إلا قليلًا، يعني المعصومين.

وقال محمد بنُ سَلَّام: سألتُ يونُسَ عن هذه الآية فقال: يقال: كأن في الأرض كَلأً فاحتنَكه الجَرادُ أي أتى عليه. ويقول أحَدُهُم: لم أجد لِجامًا فاحْتَنَكتُ دَابَّتِي أي ألقيتُ في حَنَكها حَبْلا وقدته به.

وقال الأخفش في قوله تعالى: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ} . قال: لأستأصِلَنَّهُم ولأستَمِيلَنَّهُمْ.

واحتنَك فلانٌ ما عند فلانٍ أي أخذه كله.

وأخبرني المُنذرِيُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنشده لزَبَّان بن سَيَّار الفزَاري:

فإن كنتَ تُشْكَى بالجِماحِ بن جعفر

فإنَّ لدَينا مُلْجِمِينَ وحانِك

قال تُشْكى: تُزَنّ. وحانك: مَن يدقّ حنَكه باللِّجَام.

سَلَمةُ عن الفراء: رجل حُنُك وامرأة حُنُكَة إذا كانا لبيبَين عاقلين.

وقال: رجل مُحَنَّك وهو الذي لا يُسْتقلُّ منه شيء مما قد عضَّته الأمور.

والمُحْتَنِك: الرجل المتناهِي عقلُه وسِنُّه.

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الحُنُك:

العُقلاء.

والحُنُك: الأكَلَة من الناس.

والحُنُك: خشب الرَّحْل.

قلت: الحُنُك: العقلاءُ، جمع حَنِيكٍ.

يقال: رجل مَحْنوك وحَنِيك ومُحْتَنِك، ومُحْتَنَك إذا كان عاقلًا. وقوله: الحُنُك:

الأكلة من الناس جَمْع حانك وهو الآكِلُ بحَنَكه. وأما الحُنُك: خشب الرّحْل فجَمْع حِناكٍ.

أبو عُبيد عن الأصمعي يقال للقِدَّةِ التي تَضُمُّ العَرَاصيفَ: حُنْكة وحِناك.

الليث: يقال حَنَكَتُه السِّن إذا نبتت أسنانُه التي تسمى أسنان العقل.

ثعلب عن ابن الأعرابي: جرَّذَه الدهر ودَلَكَه ووَعَسَه وحَنَّكه وعَرَكه ونَجَّذَه بمعنى واحد.

وقال الليث: يقولون: هم أهل الحُنْك والحِنْك والحَنَك والحُنْكة أي أهل السن

والتجارب. قال: والتَّحْنيك: أن تُحَنَّك الدابةَ: تَغرِز عودًا في حَنَكه الأعلى أو طرَف قرن حتى يُدْميه لحَدَثٍ يحدث فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت