والحَنَك: الجماعة من الناسِ ينتجِعون بلدًا يَرْعَوْنه. يقال: ما ترك الأحْنَاكُ في أَرْضِنا شيئًا يَعْنُون الجماعات المارة.
وقال أبو نُخَيْلَة:
إنا وكُنَّا حَنَكًا نَجْدِيّا
لمَّا انْتَجَعْنا الوَرَقَ المَرْعِيَّا
فلم نجد رُطْبًا ولا لَوِيّا
ثعلب عن ابن الأعرابي: قال: الحَنَكُ:
الأسفَلُ، والفُقْمُ: الأعْلَى مِن الفم.
يقال: أخذ بفُقْمِه.
وقال الليث: الحَنَكانِ للأعْلى والأسفل.
فإذا فَصَلُوهُما لم يكادوا يقولون للأعْلَى حَنَك.
وقال حُمَيْدٌ يصف الفيلَ:
فالحَنَكُ الأعْلى طُوالٌ سَرْطَمُ
والحَنَكُ الأسفل منه أَفْقَمُ
يريد به الحَنَكَيْنِ.
وقول اللََّه جلّ وعزّ: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلََّا قَلِيلًا} [الإسرَاء: 62] .
قال الفراء: يقول: لأسْتَوْلِيَنَّ عليهم إلا قليلًا، يعني المعصومين.
وقال محمد بنُ سَلَّام: سألتُ يونُسَ عن هذه الآية فقال: يقال: كأن في الأرض كَلأً فاحتنَكه الجَرادُ أي أتى عليه. ويقول أحَدُهُم: لم أجد لِجامًا فاحْتَنَكتُ دَابَّتِي أي ألقيتُ في حَنَكها حَبْلا وقدته به.
وقال الأخفش في قوله تعالى: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ} . قال: لأستأصِلَنَّهُم ولأستَمِيلَنَّهُمْ.
واحتنَك فلانٌ ما عند فلانٍ أي أخذه كله.
وأخبرني المُنذرِيُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنشده لزَبَّان بن سَيَّار الفزَاري:
فإن كنتَ تُشْكَى بالجِماحِ بن جعفر
فإنَّ لدَينا مُلْجِمِينَ وحانِك
قال تُشْكى: تُزَنّ. وحانك: مَن يدقّ حنَكه باللِّجَام.
سَلَمةُ عن الفراء: رجل حُنُك وامرأة حُنُكَة إذا كانا لبيبَين عاقلين.
وقال: رجل مُحَنَّك وهو الذي لا يُسْتقلُّ منه شيء مما قد عضَّته الأمور.
والمُحْتَنِك: الرجل المتناهِي عقلُه وسِنُّه.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الحُنُك:
العُقلاء.
والحُنُك: الأكَلَة من الناس.
والحُنُك: خشب الرَّحْل.
قلت: الحُنُك: العقلاءُ، جمع حَنِيكٍ.
يقال: رجل مَحْنوك وحَنِيك ومُحْتَنِك، ومُحْتَنَك إذا كان عاقلًا. وقوله: الحُنُك:
الأكلة من الناس جَمْع حانك وهو الآكِلُ بحَنَكه. وأما الحُنُك: خشب الرّحْل فجَمْع حِناكٍ.
أبو عُبيد عن الأصمعي يقال للقِدَّةِ التي تَضُمُّ العَرَاصيفَ: حُنْكة وحِناك.
الليث: يقال حَنَكَتُه السِّن إذا نبتت أسنانُه التي تسمى أسنان العقل.
ثعلب عن ابن الأعرابي: جرَّذَه الدهر ودَلَكَه ووَعَسَه وحَنَّكه وعَرَكه ونَجَّذَه بمعنى واحد.
وقال الليث: يقولون: هم أهل الحُنْك والحِنْك والحَنَك والحُنْكة أي أهل السن
والتجارب. قال: والتَّحْنيك: أن تُحَنَّك الدابةَ: تَغرِز عودًا في حَنَكه الأعلى أو طرَف قرن حتى يُدْميه لحَدَثٍ يحدث فيه.