فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 971

ويقال: أَحْرَجَنِي إلى كذا وكذا فحَرِجْت إليه أي انْضَمَمْت، وقال أبو عُبَيد: تَحْرَجُ العَيْن أي تَحار، وقال الليث: معنى تَحْرَجُ العَيْن: لا تَطْرِف ولا تَنْصَرِف، وأنشد قَوْلَ ذي الرُّمّة:

* وتَحْرَجُ العَيْنُ فيها حين تَنْتَقِبُ *

قال: والحِرْجُ: قِلادَةُ كلب، وثَلاثَةُ أَحْرِجَة، وتُجْمَع على أَحْراج وكِلابٌ مُحرَّجَة أي مُقَلَّدَة، وقال الأصمعي في قَوله يصف الثور والكلاب:

* طاوِي الحَشَا قَصَرَتْ عنه مُحَرَّجَة *

قال: مُحَرَّجة: في أعناقها حِرْجٌ، وهو الوَدَع، والوَدَع: خَرَز يُعَلَّق في أعناقها.

وقال أبو سَعِيد: الحِرْجُ بكسر الحاء:

نَصِيب الكَلْب من الصَّيْد، وهو ما أَشْبَه الأطراف من الرأس والكُراع والبَطْن، والكلاب تطمع فيها، وقال الطِّرِمَّاح:

يَبْتَدِرْنَ الأَحْراج كَالثَّوْل والحِرْ

جُ لِرَبِّ الكِلاب يَصْطَفِدُهْ

يَصْطَفِدُه أي يَدَّخِره ويَجْعَله صَفَدًا لنفسه ويَخْتارُه، شَبَّه الكلاب في سُرْعتها بالزنابير وهي الثَّوْلُ، وقال الأصمعي: يقال:

أَحْرِجْ لِكَلْبك من صَيْده فإنه أَدْعَى له إلى الصَّيْد.

وقال المُفَضَّل: الحِرْج: حِبال تُنْصَبُ للسَّبُع، وقال الشاعر:

وشَرُّ النَّدامَى مَنْ تَبِيتُ ثِيابُه

مُخَفَّفَةً كأَنها حِرْجُ حابِلِ

ويقال: حَرِجَ عَلَيَّ ظُلمك أي حَرُم، ويقال: أَحْرَجَ امْرَأَتَه بطَلْقَة أي حَرَّمَها ويقال: أكْسَعَها بالمُحْرِجات، يريد بِثَلَاث تَطْلِيقَات.

والحَرَج: سرير الميِّت.

أبو عُبيد عن الأصمعي: الحَرَج: خشب يُشَدّ بعضُه إلى بعض يُحمل فيه المَوْتَى.

وقال امرُؤُ القيس:

* على حَرَج كالقَرّ تَخْفِقُ أكفانِي *

وأما قول عنترة:

يَتْبَعْن قُلَّةَ رأسه وكأنَّه

حَرَجٌ على نَعْش لهن مُخَيَّمُ

فإنه وصف نَعامَةً يَتْبَعُها رِئالُها وهي تَبْسُط جناحيها وتَجْعَلُها تحتها.

وحَرَجُ النَّعْش: شِجارٌ من خَشَب جُعِلَ فوق نَعْش الميِّت: وهو سريره.

والحَرَجُ أيضًا: مَرْكَبٌ من مراكب النِّسَاء كالهَوْدَج.

والحَرَج: الضّامر من الإبل.

وقال أبو عَمْرو: الحُرْجوج: الضامر من الإبل وجمعه حَرَاجيحُ، والحَرَجُ مثلها.

والحَرَجُ: أن يَنْظُر الرجل فلا يستطيع أن يتحرك من مكانه فَرَقا وغَيْظا. وأجاز بعضهم: ناقة حُرْجُجٌ بمعنى الحُرْجوج.

وقال غيره: حِراجُ الظَّلْماء: ما كَثُف والْتَفّ. وقال ابن ميّادة:

ألا طَرَقَتْنا أُمُّ أَوْس ودونها

حِراجٌ من الظَّلماء يَعْشَى غُرابُها

خص الغُراب لحدّة بصره، يقول: فإذا لم يُبْصر فيها الغراب مع حدَّة بصره فما ظنُّك بغيره.

وقال الليث: الحُرْجوجُ: الناقة الوقَّادة القلب، قال: والحَرَج من الإبل: التي لا تُركب ولا يَضْرِبها الفحل ليكون أسمن لها، إنما هي مُعَدّة. قلت: والقول في الحُرْجوج والحَرَج ما قاله أبو عُبيد رواية عن أبي عمرو، وقول الليث مدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت