فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 971

قال: والحِزْبُ: أصحابُ الرجل معه على رأيه، والمنافقون والكافرون حِزْبُ الشيطان، وكل قوم تَشَاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أَحْزَاب وإن لم يَلْقَ بعضُهم بعضًا بمنزلة عادٍ وثمود وفرعون {أُولََئِكَ الْأَحْزََابُ} . و {كُلُّ حِزْبٍ بِمََا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} *

[المؤمنون: 53] أي كُلُّ طائفة: هَواهُم واحدٌ.

وتَحَزَّبَ القومُ إذا تَجَمَّعُوا فصاروا أَحْزَابًا.

وحَزَّبَ فلانٌ أَحْزَابًا أي جمعهم، وقال رؤبة:

لَقَدْ وَجَدتُ مُصْعَبًا مُسْتَصْعَبا

حِينَ رَمَى الأَحْزَابَ والمُحَزِّبا

وقال غيره: وِرْدُ الرجل من القرآن والصلاة حِزْبُه.

والحِزْبُ: النَّصِيبُ، يقال: أعْطِني حِزْبي من المال أي حَظِّي ونَصِيبي.

وقال الليث: الحِزْبَاءَةُ: أرض غليظة حَزْنة، والجميع الحَزَابِيّ.

وقال شمر: قال أبو عمرو: الحِزْبَاءةُ:

مكان غليظ مرتفع.

قال: وقال الأصمعي: الحَزَابِيُّ أماكِنُ مُنْقَادَةٌ غِلَاظٌ مُسْتَدِقَّة.

قال: وبَعِيرٌ حَزَابِيَةٌ إذا كان غَلِيظًا، ورَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَةٌ أي غَلِيظٌ، وحِمَارٌ حَزَابِيَةٌ:

غَلِيظٌ، وقال أميّة بن أبي عائذ الهُذَلي:

أَوَ اصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَه

حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحَالِ

أي حَامٍ نفسَه من الرُّماة وجرامِيزُه، نفسُه وجَسدُه، وحَيَدَى أي ذو حَيَدَى، وأنَّثَ حَيَدَى: لأنه أراد الفَعْلَة، وقوله: بالدِّحال أي وهو يَكُون بالدِّحَالِ.

قال: وقالت امْرأَةٌ تَصِفُ رَكَبَها:

إنَّ هَنِي حَزَنْبَلٌ حَزَابِيهْ

إذا قَعَدْتُ فَوْقَه نَبَابِيَهْ

وقال ابنُ شُمَيل: الحِزْبَاءَةُ: من أَغْلَظِ القُفِّ، مرتفع ارْتِفاعًا هَيِّنًا في قُفٍّ أَيَرَّ شَدِيدٍ، وأنشد:

إذا الشَّرَكُ العَادِيُّ صَدَّ رأَيْتَها

لِرُوسِ الحَزَابِيِّ الغِلَاظِ تَسُومَ

وقال الليث: الحَيْزَبُون: العَجُوزُ، قال:

والنُّونُ زائدة كما زيدت في الزيتون.

أبو عُبَيْد عن الأُمَوي في الحَيْزَبون العَجُوز مثله.

سَلَمَة عن الفرَّاء: الحِزْبُ: النَّوْبةُ في وُرُودِ الماء. والحِزبُ: ما يجعله الرجلُ على نفسه من قراءة وصلاة والحِزْبُ: الصِّنْفُ من النَّاس.

وقال ابن الأعْرَابي: الحِزْبُ: الجَمَاعة من الناس والجِزْبُ «بالجيم» : النَّصِيبُ.

وفي الحديث: «طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبي من القرآن فأَحْبَبْتُ ألَّا أَخْرُجَ حتى أقْضِيَه»

، طرأ عَلَي يريد أَنَّه بدأ في حزبه، كأنه طَلَع عليه من قولك: طرأ فلانٌ إلى بَلَد كذا وكذا فهو طارىءٌ إليه أي أنه طلع إليه حَدِيثًا وهو غير تَانِىءٍ به.

والحازِبُ من الشُّغُلِ: ما نَابَك.

ابن الأَعْرَابيّ: حِمَارٌ حَزَابية وهو الحِمَارُ الْجِلْدُ.

ابن السكيت: رَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَة وزَوَازٍ

وَزَوَازِيَة إذا كان غَليظًا إلى القِصَرِ ما هو، ورَجُلٌ هَوَاهِيَة إذا كان مَنْخُوبَ الفُؤَادِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت