فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 971

وقال الأصمعي: يقال عَينٌ حَدْرة بَدْرَةٌ،

فأما قولهم: حدرة فمعناه مُكْتَنِزَةٌ صُلبةٌ، وبدرة: تَبْدُرُ بالنظر. وقال ابن الأعرابي:

عين حَدْرةٌ واسعةٌ، وأنشد:

وعيْنٌ لها حَدْرةٌ بَدْرةٌ

شُقَّتْ مآقيهما من أُخُرْ

وغريفٌ حادر أي تامٌّ، وقال غيره: هو الغليظ الحروف، وأنشد:

كأَنَّكِ حادرةُ المَنْكِبَيْنِ

رَصْعَاءُ تستنُّ في حائرِ

يعني ضِفْدِعة ممتلئة المنكبين.

وروي عن عبد اللََّه بن مسعود أنه قرأ قول اللََّه جلّ وعزّ: (وإنا لجميع حادرون)

[الشعراء: 56] بالدال، وقال: مُؤدون بالكُرَاع والسِّلاح، هكذا حدثني المنذري عن علي بن العبّاس الخُمَرِيُّ بالكوفة عن إبراهيم بن يوسف الصَّيْرَفي عن الحكم بن ظهَير عن عاصم عن زِرِّ عن عبد اللََّه.

قُلْتُ: والقراءة بالذال {حََاذِرُونَ} لا غير، والدَّال شاذَّةٌ لا يجوز عندي القراءة بها، وقرأَ عاصم وسائر القراء بالذَّال.

وقال ابن السكيت: الحادُور: القُرْطُ وجمعه حَوادِيرُ، وقال أبو النَّجم يصف امرأةً:

خِدَبَّةُ الخَلْق عَلَى تَحْضِيرها

بَائنةُ المنكِب من حادورها

أراد أنها ليست بِوَقْصاء.

والحيْدار من الحَصى: ما صُلب واكتَنَز، ومنه قولُ تميم بن أُبَيّ بن مُقْبِل:

يَرْمِي النِّجَادَ بحَيْدَارِ الحَصَى قُمَزًا

في مَشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطٍ أَفَانِينَا

وقال أبو زيد: رَمَاه بالحَيْدَرَة أي بالهَلَكَة.

وقال أبو العَبَّاس أحمد بن يحيى: لم يختلف الرواة في أَنَّ هذه الأبيات لعلي بن أبي طالب رضي اللََّه عنه:

أَنَا الّذِي سَمَّتْنِ أُمِّيَ حَيْدَره

كَلَيْثِ غَابَاتٍ غَلِيظِ القَصَرَهْ

أَكِيلُكُم بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرهْ

ورُوِي عن عَمْرو عَنْ أبيه أنه قال:

الحَيْدَرَةُ: الأسَدُ، قال: والسَّنْدَرَةُ: مِكْيَالٌ كَبِير.

وقال ابن الأعْرَابي: الحَيْدَرَةُ في الأُسْد مثل المَلِك في النَّاس.

قال أبو العَبَّاس: يَعْني لِغِلَظِ عُنُقِهِ وقُوَّةِ سَاعِدَيه، ومنه غُلَامٌ حادِرٌ إذا كان ممتلىء البَدَنِ شَدِيدَ البَطْشِ، قال: واليَاءُ والهَاءُ زائدتان.

أبو عُبَيد عن أبي زَيْد قال: الحُدْرَةُ من الإبل: ما بَيْنَ العَشَرة إلى الأَرْبَعِين.

وقال شمر: يقال: مَالٌ حَوَادِر: مُكْتَنِزةٌ ضِخَامٌ، والحَوَادِرُ من كُعُوبِ الرِّمَاح:

الغِلَاظُ المُسْتَدِيرَةُ.

وحَيٌّ حَادِرٌ: مُجْتَمِعٌ.

وقال المُؤَرِّجُ: يقال: حَدَروا حَوْلَهُ وبه يَحْدُرُون إذا طَافُوا به.

وقال الليث: امرأةٌ حَدْرَاءُ، ورَجُلٌ أَحْدَرُ.

وقال الفَرَزْدَقُ:

عَزَفْتَ بأَعْشَاشٍ وما كُنْتَ تَعْزِفُ

وأَنْكَرْتَ مِنْ حَدْرَاءَ ما كُنْتَ تَعْرِفُ

قال: وقال بعضهم: الحَدْرَاءُ في نَعْتِ الفَرَسِ في حُسْنِها خَاصَّة.

قال: والحَدْرَةُ: جِرْمُ قَرْحَةٍ تَخْرُجُ بِبَاطِنِ جَفْنِ العَيْن، وقَدْ حَدَرَت عَيْنُه حَدْرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت