وقال الزَّجَّاجُ: جاء أيضًا في قوله:
{وَيَقُولُونَ مَتى ََ هََذَا الْفَتْحُ} [السَّجدَة: 28] متى هذا الحُكْمُ وَالقضَاءُ، فأعلم اللََّه أن يوم ذلك الفتح {لََا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمََانُهُمْ} أي ما داموا في الدنيا فالتَّوْبَةُ مُعْرِضة ولا توبة في الآخرة.
وقال شمر في قول الأسعَر الجُعْفِي:
* بأَنِّي عن فُتَاحَتكم غَنِيّ *
أي من قضائكم وحُكْمِكم.
وقال قتادة في قوله تعالى: {إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفَتْح: 1] أي قضينا لك قضاءً مُبِينًا.
وفي حديث أبي الدرداء أنه أتى باب معاوية فحجبه فقال: من يأت سُدَدَ السلطان يقم ويقعد، ومن يأتِ بابًا مغلقًا يجد إلى جَنْبه بابًا فُتُحًا رحْبًا إن دعا أُجِيبَ وإن سأل أَعْطِي.
والسّدَّة: السَّقِيفَةُ فوق باب الدار، وقيل: السُّدَّة: الباب نفسه.
قال أبو عُبَيد وقال الأصمعي: الفُتُح:
الواسع. قال: ولم يذهب إلى المفْتُوح ولكن إلى السَّعَة. قال أبو عُبَيد: يعني بالفُتُح الطلب إلى اللََّه والمسألة.
و {الْفَتََّاحُ} في صفة اللََّه معناه الحَاكم، وأهلُ اليمن يقولون للقَاضِي الفَتَّاحُ، ويقول أحدهم لصاحبه: تعال حتى أُفَاتِحَك إلى الفَتّاح.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الفَتَاح:
الحكومة، ويقال للقاضي الفَتّاح: لأنه يَفْتح مواضع الحقِّ.
قال: والفَتْحُ: النَّهْرُ، قلت:
وجاء في الحديث «ما سُقِيَ فَتْحًا ففيه العُشْر»
والمعنى ما فُتِح إليه ماءُ النهر فتحًا من الزروع والنخيل ففيه العُشْر.
وأخبرني المُنْذِري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الوَسْمِيُّ أولُ المطر وهو الفَتُوح بفتح الفاء، وأقرأنيه المنذري في موضع آخر أَوَّل مطر الوَسْمِي الفُتُوحُ، الواحدُ فَتْح، وأَنْشَد:
* يَرْعَى غُيُوثَ العَهْدِ والفُتُوحا *
قلت: وهذا هو الصَّوَابُ.
أبو عُبَيد عن الأصمعي: الفتْحُ: ما جَرَى في الأنهار من الماء.
وقال الليْثُ: الفُتْحَةُ. تَفَتُّح الإنسان بما عنده من مِلْكٍ أو أَدَبٍ يَتَطَاوَلُ به، تقول:
ما هذه الفُتْحَةُ التي أظهرتها وتَفَتَّحْتَ بها علينا.
وفواتِحُ القرآن: أوائل السَّور، الواحدةُ فاتحة، وأُمُّ الكِتَابِ يقال لها فاتحةُ القرآن.
أبو عُبَيد عن أبي زيد: باب فُتُحٌ أي واسعٌ ضَخْم، وقال الكِسَائِيُّ: قارورةٌ فُتُحٌ: ليس لها صِمَامٌ ولا غِلاف.
وقال ابن بُزُرْج: الفَتْحَي: الرِّيحُ، وأنْشَد:
أكُلُّهُمُ لا بَارَكَ اللََّه فيهِمُ
إذا ذُكِرَتْ فَتْحَى من البَيْع عَاجِبُ
فَتْحَى على فَعْلَي.
شمر عن خالد بن جَنْبَه يقال: فاتَحَ الرجلُ امْرَأَتَهُ إذا جامعها.
قال: وتفاتَحَ الرجلان إذا تَفَاتَحَا كلامًا
بينهما وتَخَافَتَا دون الناس.