قالَ الليثُ: الغَضُّ والغَضِيضُ:
الطريُّ. وقال اللّحيانيّ: يقال: شَيْءٌ غضٌّ بضٌّ، وغاضٌّ باضٌّ.
واختُلفَ في: فَعَلْتَ، من: غَضٍّ، فبعضهُم يقول: غَضِضْتُ تَغَضُّ، وبعضهُم يقول: غَضَضْتَ: تَغِضُّ.
أبو عُبَيد عن الأصمعيّ إذا بدأ الطَّلع، فهُوَ الغَضِضُ، فإِذا اخْضَرّ، قيل خَضَبَ النخلُ، ثم: هو البَلَحُ.
ثعلب عن ابنِ الأعرابيّ: يقال للطّلْعِ:
الغِيضُ والغَضيضُ والإغْرِيضُ، قال:
ويقال: أنك لَغَضِيضُ الطرفِ، نقيّ الظّرْفِ.
قال: والظّرفُ: وعاؤُه: يقول: لستَ بِخَائِنٍ.
قال: ويقال: غَضَّضَ، إذا أكَلَ الغَضَّ، وهو الطّلع الناعِمُ.
وغَضَّضَ: إذا أصابَتْهُ غضاضَةٌ، وغَضَّضَ:
صار غَضًّا متنعّمًا، وهي: الغُضُوضَةُ.
وقال الليث: الغَضُّ والغَضَاضةُ: الفُتُورُ في الطَّرْفِ.
ويقال: غَضَّ وأغْضَى، إذا دَانَى بينَ جَفْنَيهِ، ولم يلاقِ، وأنشد:
واحمَقَ عِرّيضٍ عَلَيه غَضَاضَةٌ
تَمَرَّسَ بي مِنْ حيْنِه وأنا الرّقِمْ
(قلتُ: قوله عليه غضاضة) أي: ذُلٌّ.
ورجلٌ غضيضٌ، أي ذَليلٌ بَيِّنُ الغَضَاضَةِ، ومن قومٍ أغِضَّةٍ وأَغِضَّاءَ، وهمُ الأدلّاءُ.
ويقالُ: ما أردْتُ بذا غَضِيضَة فلانٍ، ولا مَغَضَّتَهُ، كقولك: ما أردتُ نَقِيصَتَه، ومَنْقَصَتَهُ.
وقالَ اليثُ: الغَضُّ: وزعُ العَذلِ، وأنشد:
غضَّ الْمَلَامَةَ إنِّي عَنْكَ مَشْغولُ
ويقالُ: غُضَّ من بَصَرِكَ، وغُضَّ من صَوْتِكَ، قالَ اللََّه جلّ وعزّ {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} [لقمان: 19] ، أي: إخفِضِ الصوتَ، ويقال غُضَّ الطرفَ، أي:
كُفَّ النظَرَ، وقال جرير.
فَغُضَّ الطَّرْفَ إنّكَ من نُمَيرٍ
فلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلابا
معناهُ: غُضَّ نظَرَكَ ذلًا ومهانة.
ويقال: غُضَّ من لجامِ فرسِكَ، أي:
صَوّبهُ، وانقُضْ من غربه وحِدَّتِهِ.
ويقال: مَا غَضَضْتُكَ شَيئًا، وما غِضْتُكَ شيئًا أي: ما نَقَصْتُكَ شيئًا.
وتقول للراكِب، إذا سألْتَهُ أن يُعَرِّجَ عليك قليلًا: غُضَّ ساعةً، وقالَ الجعدي:
خَلِيلَيَّ غُضَّا ساعةً وَتَهَجَّرا
أي: غُضّا من سيرِكما، وعرّجا قليلًا، ثم روّحا مُهَجِّرِينِ.
ويقال: غَضَغضتُ الشّيء، فَتَغَضْغَضَ، أي: نَقَصْتُه، فَنَقَصَ.
وقال الأحوص: