فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 971

قالَ الليثُ: الغَضُّ والغَضِيضُ:

الطريُّ. وقال اللّحيانيّ: يقال: شَيْءٌ غضٌّ بضٌّ، وغاضٌّ باضٌّ.

واختُلفَ في: فَعَلْتَ، من: غَضٍّ، فبعضهُم يقول: غَضِضْتُ تَغَضُّ، وبعضهُم يقول: غَضَضْتَ: تَغِضُّ.

أبو عُبَيد عن الأصمعيّ إذا بدأ الطَّلع، فهُوَ الغَضِضُ، فإِذا اخْضَرّ، قيل خَضَبَ النخلُ، ثم: هو البَلَحُ.

ثعلب عن ابنِ الأعرابيّ: يقال للطّلْعِ:

الغِيضُ والغَضيضُ والإغْرِيضُ، قال:

ويقال: أنك لَغَضِيضُ الطرفِ، نقيّ الظّرْفِ.

قال: والظّرفُ: وعاؤُه: يقول: لستَ بِخَائِنٍ.

قال: ويقال: غَضَّضَ، إذا أكَلَ الغَضَّ، وهو الطّلع الناعِمُ.

وغَضَّضَ: إذا أصابَتْهُ غضاضَةٌ، وغَضَّضَ:

صار غَضًّا متنعّمًا، وهي: الغُضُوضَةُ.

وقال الليث: الغَضُّ والغَضَاضةُ: الفُتُورُ في الطَّرْفِ.

ويقال: غَضَّ وأغْضَى، إذا دَانَى بينَ جَفْنَيهِ، ولم يلاقِ، وأنشد:

واحمَقَ عِرّيضٍ عَلَيه غَضَاضَةٌ

تَمَرَّسَ بي مِنْ حيْنِه وأنا الرّقِمْ

(قلتُ: قوله عليه غضاضة) أي: ذُلٌّ.

ورجلٌ غضيضٌ، أي ذَليلٌ بَيِّنُ الغَضَاضَةِ، ومن قومٍ أغِضَّةٍ وأَغِضَّاءَ، وهمُ الأدلّاءُ.

ويقالُ: ما أردْتُ بذا غَضِيضَة فلانٍ، ولا مَغَضَّتَهُ، كقولك: ما أردتُ نَقِيصَتَه، ومَنْقَصَتَهُ.

وقالَ اليثُ: الغَضُّ: وزعُ العَذلِ، وأنشد:

غضَّ الْمَلَامَةَ إنِّي عَنْكَ مَشْغولُ

ويقالُ: غُضَّ من بَصَرِكَ، وغُضَّ من صَوْتِكَ، قالَ اللََّه جلّ وعزّ {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} [لقمان: 19] ، أي: إخفِضِ الصوتَ، ويقال غُضَّ الطرفَ، أي:

كُفَّ النظَرَ، وقال جرير.

فَغُضَّ الطَّرْفَ إنّكَ من نُمَيرٍ

فلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلابا

معناهُ: غُضَّ نظَرَكَ ذلًا ومهانة.

ويقال: غُضَّ من لجامِ فرسِكَ، أي:

صَوّبهُ، وانقُضْ من غربه وحِدَّتِهِ.

ويقال: مَا غَضَضْتُكَ شَيئًا، وما غِضْتُكَ شيئًا أي: ما نَقَصْتُكَ شيئًا.

وتقول للراكِب، إذا سألْتَهُ أن يُعَرِّجَ عليك قليلًا: غُضَّ ساعةً، وقالَ الجعدي:

خَلِيلَيَّ غُضَّا ساعةً وَتَهَجَّرا

أي: غُضّا من سيرِكما، وعرّجا قليلًا، ثم روّحا مُهَجِّرِينِ.

ويقال: غَضَغضتُ الشّيء، فَتَغَضْغَضَ، أي: نَقَصْتُه، فَنَقَصَ.

وقال الأحوص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت