فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 971

فأولهم أبو عمرو بن العلاء: أخذ عنه البصريون والكوفيون من الأئمة الذين صنّفوا الكتب في اللغات وعلم القرآن والقراءات. وكان من أعلم الناس بألفاظ العرب ونوادر كلامهم، وفصيح أشعارهم وسائر أمثالهم.

وحدثني أبو الفضل محمد بن أبي جعفر المنذريّ العدل قال: أخبرني أبو الحسن الصيداوي عن الرياشيّ أنه سمع الأصمعيّ يقول: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: ما في الدنيا أحد إلّا وأنا أعلمُ بالشعر منه.

قال أبو الحسن الصَّيداوي: فأخبرت أبا حاتم السجستاني بذلك فقال: فلم لم يقل الرياشيّ: ولا في الدنيا أحد إلّا وأنا أعلم بالشعر منه؟! منعه من ذلك التقوى والزُّهد والصيانة.

قال: وسمعت الرياشيّ يقول: سمعت الأصمعيّ يقول: سألت أبا عمرو بن العلاء عن ثمانية آلاف مسألة، وما مات حتى أخذَ عنّي.

وحدَّثني أبو محمد المزنيّ عن أبي خليفة عن محمد بن سلّام الجمحيّ أنه قال:

كان عبد اللََّه بن أبي إسحاق الحضرمي أوّل من بعج النحو ومدَّ القياسَ والعلل، وكان معه أبو عمرو بن العلاء، وبقي بعده بقاءً طويلًا. قال: وكان ابن أبي إسحاق أشدّ تجريدًا للقياس، وكان أبو عمرو بن العلاء أوسعَ علمًا بكلام العرب وغريبها. قال:

وكان بلال بن أبي بردة جمع بينهما بالبصرة وهو والٍ عليها زمن هشام بن عبد الملك.

قال محمد بن سلام: قال يونس: قال أبو عمرو: فغلبني ابن أبي إسحاق يومئذ بالهمز فنظرت فيه بعد ذلك وبالغت فيه.

قال: وكان عيسى بن عمر أخذ عن ابن أبي إسحاق، وأخذ يونسُ عن أبي عمرو بن العلاء، وكان معهما مسلمة بن عبد اللََّه بن سعد بن مُحارب الفهري. وكان

حمّاد بن الزبرقان، ويونس يفضّلانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت