فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 971

قال الليث: القصُّ هو المُشاشُ

المغروزُ فيه أطرافُ شراسِيفِ الأضلاع في وسط الصدرِ.

وقال الأصمعيُّ: يقال في مَثَلٍ: هو ألزمُ لكَ من شُعَيراتِ قَصّك، وذلك أنها كلما جُزَّتْ نبتتْ، وأنشد هوَ أَو غيرُه:

كم قَدْ تمَشَّشْتَ مِن قَصٍّ وإنفحة

جاءتْ إليكَ بِذَاكَ الأَضؤُن السُّودُ

ورُوي عن صفوانَ بن محرزٍ أنه كان إذا قرأَ: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الشعراء:

227]، بكى حتى نقولَ قد انْدَقَّ قَصَصُ زَوْره وهو مَنْبتُ شَعرهِ على صدرهِ، ويقالُ له: القصصُ والقَصُّ أيضًا.

وقال الليث: القصُّ أخذ الشّعَر بالمِقَصِّ قلت: أصل القصِّ القطعُ.

وقال أبو زيد: قصصتُ ما بينهما أي:

قطَعتُ.

قال: والمِقصُّ ما قصصت به أي: قطعتَ به.

قلتُ: والقِصاصُ في الجراح مأخوذٌ من هذا إذا اقتصَّ له منه يجرَحُه مثلَ جرحِه إياهُ أو قتَله به.

وقال الليث: القِصاصُ والتَّقَاصُّ في الجراحاتِ والحقوق شيءٌ بشيء وقد اقتص من فلانٍ، والاستقْصاصُ أن يطلُبَ أن يُقصَّ ممن جرحهُ، وقد أَقصصتُ فلانًا من فلانٍ أقِصُّه إقصاصًا وأمْثَلْته إمثالًا فاقتَصّ منه وامتثل.

قال: والقُصة تتخذُها المرأةُ في مُقَدَّم رَأسها تقُص ناحيَتيها عدا جَبينها، وقُصاصة الشَّعَر نهايةُ مَنْبتِه من مُقدَّم الرأس، ويقال: هو ما استدارَ به كله من خَلفٍ وأمامٍ وما حواليهِ، ويقالُ: قَصاصةُ الشَّعَر.

وقال الأصمعي: يقال: ضربه على قصاص شعره ومقصِّ شعره ومقاصِّ.

وقال شمر: يقالُ: قُصاصُ شَعرِه وقَصاصُ: أيْ: حيثُ ينتهي منْ مقدَّمه ومؤخّره.

سلمة عن الفراء قال: ضربهُ على قُصاصِ شَعره وقِصاص شعرهِ.

وقال الليث: القصيصُ نبتٌ ينبتُ في أصُولِ الكمْأةِ.

قال: وقد يُجعَلُ القصيصُ غِسْلًا للرأس كالخَطْميِّ.

وأنشد:

جَنَيتُه من مُجتَنى عَوِيص

من مَنبِتِ الأَجردِ والقصيص

وقال الأصمعي: القصيصةُ نبتٌ يخرج إلى جانبِ الكمْأَةِ.

وقال الليث: القصُّ فعلُ القاصِّ، إذا قصَّ القصَصَ والقِصّة معرُوفةٌ، ويقال في رَأسِه قِصةٌ يعني الجُملةَ من الكلام، ونحوه قول اللََّه: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3] .

قولُه: {أَحْسَنَ الْقَصَصِ} : أي: أحسنَ البيان، والقاصُّ الذي يأتي بالقصة مِن فصها يقال: قصصتُ الشيء إذا تَتَبعتُ أثَرَه شيئًا بعد شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت