فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 971

قال أهْلُ التفسيرِ مُجاهدٌ وقتَادةُ والحَسَنُ

قالوا: {عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا} أي نَصِيبَنا من العذاب.

وقال سعيدُ بن جُبَيْرٍ: ذُكِرَتِ الجَنَّةُ فاشْتَهَوْا ما فيها فقالوا: {عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا}

نصيبَنا.

وقال الفرَّاء: القِطُّ الصحيفةُ المكتوبة، وإنما قالوا ذلك حين نزَلَ: {فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ} * [الحاقة: 19] ، فاستَهْزَءُوا بذلك، وقالوا: عَجِّلْ لنا هذا الكتاب قبل يومِ الحساب.

قال: والقِطُّ في كلام العَرب الصَّكُّ وَهُو الخَطُّ.

قلت: ذهب الفرَّاء إلى قول ابن الكلبيّ، وقال الزَّجاجُ: الْقِطُّ: الصَّحِيفةُ، ويوضعُ موضعَ النَّصِيبِ لأنَّ الصحيفةَ تكتبُ للإنسانِ بِصِلَةٍ يُوصلُ بها.

وأنشد قوله:

بِغِبطَتِه يُعْطى القُطُوطَ ويأفِقُ

قال: وأصلُ القِطَّ من قَطَطتُ، وكل نصيب قطعةٌ.

وروي عن زيد بن ثابتٍ وابن عمر أنهما كانا لا يريانِ ببيع الْقُطوط إذا خرجتْ بأْسًا، ولكن لا يحلُّ لمن ابتاعها أن يبيعَها حتى يقبضهَا.

قلت: القُطوطُ ها هنا الجوائزُ والأرْزاقُ سُمِّيتْ قُطوطًا لأنها كانت تخرجُ مكتوبةً في رقاقٍ وَرِقاع مَقْطُوعةٍ، وبيعُها عند الفقهاءِ غير جائزٍ ما لم تحصل في مِلْكِ من كتبت له معلومةً مَقْبوضةً.

وقال الليث: القِطّةُ: السِّنَّورةُ نعتٌ لها دونَ الذَّكَرِ، والْقَطَطُ: شعرُ الزّنجيّ، يقال: رجلٌ قَطَطٌ، وشعرٌ قَطَطٌ، وامرأةٌ قَطَطٌ، والجميعُ قَطَطُون وقَطَطَاتٌ، قال:

وتجمع الْقِطَّةُ قِطاطًا.

وقال الأخطل:

أكَلْتَ الْقِطاطَ فأَفنيتهَا

فهلْ في الْخَنانيص من مغمزِ

أبو عبيد عن الأصمعيِّ: الْقِطقِطُ من المطر: الصِغارُ كأنها شَذْرَةٌ.

وقال الليث: الْقِطقِطُ: المطرُ المتَفَرقُ المتَحَاتنُ المتتَابعُ.

وقال أبو زيد: القَطِيطَةُ: حَافة أعلى الكهف وجمعُها أقِطَّةٌ، ويقال: جاءتِ الخيلُ قَطائط: قَطِيعًا قَطِيعًا.

وقال هميانُ:

بالخيلِ تَتْرَى زِيَمًا قَطائطا

وقال علقمةُ بن عبدة:

ونحنُ جَلَبنَا من ضريَّةَ خَيْلَنَا

نُكَلّفُهَا حدَّ الإِكامِ قَطَائطا

قال أبو عمرو: أي: نُكلّفُهَا أنْ تقطَع حدَّ الإكامِ فَتَقطَعَهَا بحوافر، قال: وواحدُ القَطائط قَطُوطٌ مثلُ جَدُود وَجدَائِدَ.

وقال غيرُه: قطائطًا: رِعَالًا وجَماعات في تَفْرقَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت