فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 971

وقال آخرون: بل ترك على لفظ كونونةٍ، فلما قَبُحَ دُخولُ الواوينِ والضماتِ حوَّلوا

الواو الأولى ياءً ليُشَبِّهوها بِفَيعُولٍ ولأنه ليسَ في كلامِ العربِ بناءٌ عَلَى فُوْعُول حتى إنهمْ قالوا في إعرابِ نُورُوز نَيرُوزَ فِرارًا من الواو.

أبو عبيد عن الأصمعيّ: القُدَادُ: وجعٌ في البطنِ، ويدعو الرجلُ على صاحبه فيقولُ له حَبَنًا وقدادًا، والحبنُ: مصدرُ الأحْبنِ، وهو الذي به السِّقْيُ.

وقال ابن شميل: ناقةٌ مُتَقِدّدَةٌ إذا كانت بين السمنِ والهزالِ وهي التي كانَتْ سَمِينةً فَخفَّتْ أو كانتْ مهزُولَةً فابتدأَتْ في السمنِ.

يقال: كانت مَهْزُولة فَتقدِّدَتْ أي: هُزِلت بعضَ الهزال.

وروي عن الأوزاعيّ أنه قال: لا يقسمُ من الغَنيمةِ للعبدِ ولا لِلأجيرِ ولا للقديديِّينَ

والْقَدِيديونَ هم تُبَّاعُ العسكرِ معروفٌ في كلام أهل الشام.

أبو عبيد عن أبي عمرو: مقد

المَقْدِيُّ بتخفيف الدّال ضربٌ من الشّرابِ.

قال شمر: سمعته من أبي عبيدٍ بتخفيف الدال والذي عندي أنّهُ بتشديد الدّالِ.

وقال عمرو بن معدي كرب:

وهم تركُوا ابن كبشةَ مسلحبًّا

وهم شَغلوهُ عن شربِ الْمَقَدِّ

قال شمر: وسمعت رجاء بن سلمةَ يقول:

الْمَقَدِّيُّ: طِلاءٌ منصفٌ مُشَبَّهٌ بما قُدّ بِنِصفين.

وفي الحديث: «لَقابُ قَوْسِ أحدكمْ وموضعُ قِدِّهِ منَ الْجَنةِ خيرٌ له من الدُّنيا وما فيها»

أراد بالقِدِّ السّوْط المتخذَ من الجلد الذي لم يدبغ.

وقال يزيد بن الصعق لبني أسدٍ:

فَرغتُم لتمرين السِّياط وكنتمُ

يصبُّ عليكم بالقنا كل مربعِ

فأجابه بعض بني أسد:

أعِبتُم علينا أن نُمرِّن قِدَّنا

ومن لا يُمَرِّن قِدَّه يتقطَّع

نُجنِّبها الجارَ الكريم ونَمْتَري

بها الخيلَ في أطراف سربٍ مُمنَّعِ

وأما قول جرير:

إن الفرزدقَ يا مقدادُ زائرُكم

يا ويلَ قَدٍّ على من تُغلق الدّارُ

قالوا: أرادَ بقوله يا ويل قَدٍّ: يا ويل مقدادٍ، فاقتصر على بعض حروفهِ كما قال الحُطيئة:

مِن صُنْعِ سَلَّامِ

وإنما أراد سُليمان.

وقال أبو سعيد في قول الأعشى:

إلَّا كخارِجة المُكلِّف نفسهُ

أراد: كخَيْرَجان ملكِ فارس فسماه خارِجة.

أبو عبيد: المَقدُّ: المكان المستوي، ومثله القرقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت