كأَنَّها بَيْنَ الرَّقَاقِ والخَمر
إذَا تبارَيْنَ شَآبيبُ مَطَرْ
وقال الليث: والرَّقَّةُ: كلُّ أرْضٍ إلى جانب وَادٍ يَنْبسِطُ عليها الماء أيامَ المدّ، ثم يَنْحَسِرُ عنها الماء فتكونُ مكرَمة للنبات، والجمع الرِّقاق.
وقال القُتَيْبيّ: أخبرني أبو حاتم السِّجِسْتَاني: أنَّ الرَّقَّة الأرضُ التي نضب عنها الماء.
وقال الليث: الرُّقَاقُ من الخُبز، نقيضُ الغَلِيظ.
وقال غيرُه: يقال: رَقيقٌ ورُقَاقٌ، وهذه رُقَاقَةٌ واحدةٌ، والرَّقَقُ: ضعفُ العِظام، وأنشد:
لمْ تَلْقَ في عَظْمِها وَهْنًا ولا رَقَقَا
ويقال: رَقَّتْ عظامُ فلانٍ، إذا كبِرَ، وأَرَقَّ فُلانٌ، إذا رَقَّتْ حالُه وقلَّ مَالُهُ، والرَّقْرَاقُ: تَرَقْرُقُ السَّرَاب، وكل شيء له بَصِيصٌ وتَلأْلُؤٌ فهو رَقْرَاقٌ.
وقول العجاج:
ونَسَجت لوامعُ الحَرُور
برقرقان آلها المسجور
والرَّقْرَقان: ما تَرَقْرَقَ من السَّرَاب، أي:
تحرَّك.
وجاريةٌ رَقْرَاقَةُ البَشَرَة، ورَقْرَقْتُ الثوبَ بالطِّيب، ورَقْرَقْتُ الثّرِيدَةَ بالسمن.
وفي الحديث: «إنَّ الشمسَ تَطْلُعُ تَرَقْرَقُ» .
قال أبو عبيد: قال الأصمعيُّ: يعني تدور تجيءُ وتذهب.
أبو عمرو عن الأصمعيّ: الرَّقْرَاقَةُ من النِّساء: التي كأَنَّ الماء يجري في وَجْهها، والمراقُّ: ما سَفَل من البَطن عند الصِّفَاق أَسفل السُّرَّة، ومَرَاقُّ الإبل:
أَرْفَاغُها، ومراقُّ الأُنْثَيينِ والأَرفاغ: ما رَقَّ منها ومن المذاكير واحدُها مَرَقّ.
وفي حديث عائشةَ، أنها وصفت اغتسال النبيّ صلى الله عليه وسلم من الجنابة: وأنه بَدَأَ بِيَمِينِه فَغَسَلها، ثم غَسَل مَرَاقَّهُ بشماله ويفيضُ عليها بِيَمينِه، فإذا أنقاها أهوَى بيده إلى الحائط فَدَلكها ثم أفاض عليها الماء
، والرَّقَاقُ: السَّيرُ السهل.
وقال ذو الرُّمة:
بَاقٍ على الأيْنِ يُعْطِي إنْ رَفَقْتَ به
مَعْجًا رَقاقًا وإنْ تَخْرُقْ به يَخِد
وقال أبو عبيد: فرسٌ مُرِقٌّ، إذا كان حَافِرُهُ رَقِيقًا، وبه رَقَقٌ، وحِضْنا الرجل:
رَقِيقاهُ.
وقال مُزَاحم:
أَصَابَ رَقِيقَيْه بِمَهْوٍ كَأَنَّهُ
شُعَاعَةُ قَرْنِ الشمس مُلْتهب النَّصْل
وقال الأصمعيّ: رَقِيقَا النَّخْرَتَين:
ناحِيتَاهُما، وأنشد:
سَاطٍ إذا ابْتَلّ رَقيقاهُ ندى
وندى في موضع نصب ها هنا، ومن
أمثالهم: «عَنْ صَبُوح تُرَقِّقُ» يقول: تُرَقِّقُ كلامكَ وتُلَطِّفِهِ لِتُوجِب عليه الصّبُوحَ قاله رجلٌ لضيف نزل به لَيْلًا فَغَبَقَهُ فَرَقَّقَ الضيفُ له كلامه لِيُوجبَ الصّبوح من الغدِ.