وقِلال هَجَر، والأحْسَاء ونواحيها معروفة، وقد رأَيتُها بالأحساء، فَالقلّةُ منها تأخذُ مَزَادَةً من الماء، وتملأ الرَّاوية قُلتَيْن، ورأيتهم بالأحساء يسمونها الخرُوس واحدها خَرْسٌ، ورَأَيتُهُم يسمونها قِلالًا لأنها
تُقَلُّ: أي: ترفعُ وتحوَّلُ من مكان إلى مكان، إذا فرغت من الماء.
وقال الليث: يقال: أقلَّ الرجل الشيءَ واسْتَقَلَّه، إذا احْتملَهُ، واستقلّ الطائرُ: إذا نهضَ للطيرَان، واستقل النبات: أناف، واستقل القومُ: إذا احتملوا ظاعنين.
وقال اللََّه جلّ وعزّ: {حَتََّى إِذََا أَقَلَّتْ سَحََابًا ثِقََالًا} [الأعراف: 57] ، أي:
حملتْ.
وقال ابن هانئ عن أبي زيد يقال: ما كان من ذَلكَ قِلِيلةٌ ولا كثيرةٌ، وما أخذتُ منه قَليلةً ولا كثيرةً، في معنى لم آخذ منه شيئًا، وإنما تدخل الهاء في النفي.
وقال اللََّه جل وعز: {فَقَلِيلًا مََا يُؤْمِنُونَ}
[البقرة: 88] ، و: {قَلِيلًا مََا تَذَكَّرُونَ} *
[النمل: 62] ، نصب قليلًا في الآيتين بالفعل المؤخر، أراد يؤمنون إيمانًا قليلًا، ويذكرُون تذكُّرًا قليلًا، وما: صلة مؤكدة.
ثعلب عن ابن الأعرابي: قَلَّ إذا رَفَع، وقَلّ إذا علا.
وقال الفراءُ: القَلّةُ: النّهضةُ من عِلّة أو فقر بفَتح القاف.
وقال ابن السكيت: القِلُّ: الرعدةُ، يقال:
أخذهُ قِلٌّ، إذا أُرعدَ من الغَضَب، ويقال للرجلِ إذا غضب قد استُقلّ.
وقال الأصمعي: قَبِيعَةُ السيف: قُلَّته، وسيفٌ مقلَّلٌ، إذا كانت له قبِيعةٌ.
وقال أبو كبير الهذليّ، أو غيره من شعراء هذيل:
وكُنا إذا مَا الحربُ ضُرِّس نَابُها
نقوِّمها بالمشْرفيِّ المقَلّلِ
وقال أبو زيد: قاللْتُ لفلانٍ وذلك إذا قَلَّلْتَ ما أعطيته، وتقاللتُ ما أعطاني، أي اسْتَقْللْتُه، وتكاثرته، أي: استكثرته.
وقال الليث: القَلْقَلَةُ والتّقَلْقُلُ: قلة الثبوت في المكان، والمسمار السّلِسُ يتقلقلُ في موضعه، إذا قلِقَ، وفرسٌ قُلْقُلٌ: جوادٌ سريعٌ.
وأخبرني المنذري عن أَبي الهيثم، أنه قال: رجل قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ، إذا كان زوْلًا خفيفًا ظريفًا والجميع قلاقلُ وبلابلُ، والقَلْقَلَة: شدّة اضطراب الشيء في تحركه، وهو يَتَقَلْقَلُ، ويَتَلَقْلَقُ بمعنى واحد. وأنشد:
إذا مضتْ فيه السِّياط الْمُشَّقُ
شبهَ الأفاعي خيفةً تلقلقُ
وقال أَبو عبيد في باب المقلوب: قلقلْتُ الشيءَ، ولَقْلَقْتُهُ بمعنى واحد.
القَوْقَلُ: ذكر الحَجَل.
وقال الراجز:
تمشي بِجَهْم مثل قوقل الحجل
نعم غلاف العائر الضخم المِتَلّ
والنعمان بن ققل
قَوْقَلٍ: رجلٌ من الأنصار،
روى عنه جابر بن عبد اللََّه حديثًا.