قال: ومن العرب من يقول: مَقمَّةٌ ومَرَمَّةٌ قال: وهي مِنَ الكلبِ الزُّلقُومُ ومِنَ السباع الخطم، والمقَمّةُ: المكنسةُ.
وقال الليث: القِمَّة رأس الإنسان، وأنشد:
ضَخْم الفريسةِ لو أبصرتَ قِمَّتَهُ
بين الرجال إذا شبَّهتهُ الجَبَلا
وقال الأصمعي: القمةُ قمة الرأسِ وهي أعلاهُ، ويقال: صَارَ القمرُ على قمة الرَّأس: إذا صار على حيالِ وسط الرأس.
قال ذو الرمة:
وَرَدْتُ اعتسافًا والثُّريا كأنها
على قمةِ الرَّأسِ ابنُ ماء يحلقُ
وقيلَ: القِمةُ شخص الإنسانِ إذا كانَ قائمًا يقال: إنه لحسنُ القمة على الرحل، ويقال: ألقى عليه قمتهُ أي: بدَنه، ويقال: فلانٌ حسنُ القامةِ والقمةِ والقُومية.
قال: ويقال: قَمَّ بيته وهو يقمهُ قَمًّا: إذا كَنَسَهُ، والقمامَة: الكناسة، واقتم ما على الخوانِ إذا أكله كلهُ ويقال: ألق قُمامَة بيتك على الطريق: أي: كناسة بيتكَ، ويقال لَيبِيسِ البقل القميم.
ويقال: أقمَّ الفحلُ الإبلَ، وهو يقِمُّها إقمامًا إذا ضَرَبها كلها.
قال الليث: يقال في الشَّتم قمقم اللَّهُ عصب فلانٍ أي: سلط اللََّه عليه القَمقَام.
وقال غيره: قمقَم اللََّه عصبه أي يبسه حتى يزمَنَ.
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: قَمَّ إذا جمعَ وقمّ إذا جفَّ.
قال: وقولهم: قمقم اللَّهُ عصبهُ أي قَمَّمه، أي: جفّف عَصبَه.
أبو عبيد عن الأصمعي: القمقام: العدد الكثير، والقمقم: السيد من الرجال.
وقال شمر: وقع فلان في قمقَامٍ من الأمرِ أي: وقَع في شدة أمرٍ عظيمٍ كبيرٍ، والبحرُ القمقام أيضًا، وأنشد:
وغَرِقْت حين وَقَعت في القَمقَام
وقال الأصمعي: القُراد أول ما يكون وهو صغير لا يكاد يرى من صغره، يقال له قمقَامةٌ وقول رؤبة:
من خرَّ في قمقَامِنا تقَمْقَما
أراد من خَرَّ في عَدَدِنا، غُمرَ وغُلِبَ كما يُغْمرَ الواقع في البحر الغِمْر.
وقول العجاج:
وقَمْقُمَانُ عددٍ قُمْقُم
من الْقَمْقامِ الذِي هوَ معنَى العددِ الكثيرِ.
وقال الليث: سيدٌ قَمْقامٌ وقماقِمٌ، وذلك لكثرة خيره وسعةِ فضلِه، والقُمقُمُ ما يستقَى به من نحاسٍ.
أبو عبيد عن أبي عبيدة، قال: الْقُمقُمْ
بالروميةِ.