فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 971

القَرِيضُ والجَرِيضُ يحدُثانِ بالإنسان عندَ الموتِ، فالجَريضُ تَبَلِّعُ الرِّيقِ،

والقريضُ: صوتُ الأسنان، والقِراضُ في كلامِ أهلِ الحجاز المضارَبَة، ويقال: هما يتقارَضانِ الثَّناءَ والخيرَ والشرَّ أي:

يتجازَيان.

ومنه قول الشاعر:

يتقارَضُونَ إذا التقوا في موْطِنٍ

نظرًا يُزِيلُ مواطئَ الأقدام

أي: نظر بعضهم إلى بعضٍ بالعداوة والبغضاء.

قال الكميت:

يُتَقَارَضُ الحسنُ الجميلُ

من التآلفُ والتَّزَاوُر

وقال أبو زيد: يقال: قَرَّظَ فلانٌ فلانًا، وهما يتقارظانِ المدحَ إذا مدحَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبهُ، ومثلُهُ: هما يتقارَضانِ بالضَّاد، وقد قَرَّضَهُ إذا مَدَحَهُ أو ذمَّهُ فالتقارظ في المدحِ والخيرِ خاصةً، والتَّقارُضُ في الخيرِ والشَّرِّ.

وقال اللََّه جلَّ وعزَّ: {وَإِذََا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذََاتَ الشِّمََالِ} [الكهف: 17] .

قال الأخفش، وأبو عبيد: {تَقْرِضُهُمْ ذََاتَ الشِّمََالِ} أي: تُجَاوِزُهُمْ وتتركهم عن شمالها يقال: قَرَضْتُهُ أَقْرِضُهُ قَرْضًا أي:

جاوزته.

وقال الكسائي: {تَقْرِضُهُمْ} : أي: تَعْدِلُ عنهم.

وأنشد قول ذي الرُّمَّة:

إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجوازَ مُشْرِفٍ

يمينًا وعن أَيْسَارِهِنَّ الفوارِسُ

وقال الفراء: العربُ تقولُ: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمينِ وقَرَضتُهُ ذاتَ الشِّمال وقُبُلًا ودُبُرًا:

أي: كنتُ بحذائِهِ من كلِّ ناحيةٍ، وقَرَضْتُ: مثلُ حَذَوْتُ سواءً.

ثعلب عن ابن الأعرابي: قَرِضَ الرجلُ إذا زالَ من شيءٍ إلى شيءٍ، وقَرَضَ إذا ماتَ، قال: وقرَضَ إذا سادَ بعد هوانٍ.

قال: ويقال للرجلِ إذا ماتَ: قَرَضَ رِباطَهُ.

وقال أبو عبيد: قال أبو زيد: جاء فلانٌ وقد قَرَضَ رباطَهُ، إذا جاء مجهودًا قد أَشرفَ الموت، قال: ومعنى قَرَضَ رِباطَهُ: ارْتباطَهُ في الدنيا، يرادُ أَنه ماتَ وتخلَّى من الدُّنيا.

وقال الليث: القُرَاضَةُ: فُضالَةُ ما يَقرضُ الفأرُ من خبزٍ أو ثوبٍ، وكذلك قُراضاتُ الثَّوبِ التي يَنْتِفُها الجَلَمان.

قال: وابن مِقْرَضٍ هو ذو القوائمِ الأربع الطويلُ الظَّهْرِ القتَّالُ للحمامِ.

قال: والتَّقْريضُ في كلِّ شيءٍ كتقريض يَدِ الجُعَلِ.

وأَنشد:

إِذا طَرَحَا شأوًا بأرض هَوَى له

مُقَرَّضُ أَطرافِ الذِّراعين أَفلج

وأَرادَ بالشَّأو: ما يلقيه العَير وَالأتان من أَرْوَاثهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت