قال الفراء: يريد القصرَ من قصُور مياه العرب، وتوحيدُه وجمعُه عرَبيان، ومثله:
{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) } [القمر:
45]، معناه: الأدبارُ.
قال: ومن قرأ: كالقَصَر[المرسلات:
32]فهي أصولُ النخْلِ.
قال أبو منصورٍ: وهي قراءة ابن عباس.
وقال أبو معاذ النحويّ: قَصَرُ النخلِ الواحدةُ قَصَرةٌ، وذلك أن النخلة تقطَعُ قدْرَ ذراع يستوقدون بها في الشتاء.
قال: وهو قولك للرجل: إنه لَتامُّ القَصَرَة إذا كان ضَخْمُ الرَّقبة.
وقال الضَّحَّاك: القصرُ مِن أصول الشجَر العِظَام.
وقرأَهُ الحسنُ: (كالقصرِ) مخفّفًا وفسره الجِذْلَ من الخشبِ الواحدَة قَصْرَةٌ مِثْل تمرةٍ وتمر.
وقال قتادة: {كَالْقَصْرِ} يَعني أصول النخْلِ والشجَر.
وقال أبو زيدٍ: يقال: قَصِرَ الفَرَس يقصَر قَصرًا إذا أخذه وجَعٌ في عنقِه، ويقال بهِ قَصَرٌ.
وقال ابن شميْل: القِصارُ: مِيسمٌ يوسم بهِ قَصَرة العُنق، يقال: قَصَرت الجَمل قصرًا فهو مقصور.
قال: ولا يقال: إبلٌ مقصَّرةٌ.
وقال أبو زيد: أقصَرَ فلانٌ عن الشيءِ يُقْصِرُ إقصارًا إذا كفَّ عنه وانتهى، وقَصَّرَ فلانٌ في الحاجةِ إذا ونَى فيها وضعُف.
وقال اللََّه جلَّ وعزَّ: {مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .
قال: قَصَّرَ من شعره تقصيرًا إذا حذف منه شيئًا ولم يستأصله.
قال الفراء: وسمعتُ أعرابيًا يقول: الْحَلقُ أحَبُّ إليكَ أمِ القِصارُ؟ أراد التقصير.
وقال الليث: الإقْصَارُ: الكَفُّ عن الشيءِ قال: والمُقَصِّرُ الذي يُخِسُّ العَطِيَّةَ ويُقلِّلُها، والقِصَرُ نقيضُ الطولِ، يقال:
قَصُرَ يَقْصُرُ قِصَرًا، وقَصَّرْتُهُ تقصيرًا إذا صيرته قصيرًا، والقُصْرَى والقُصَيْرَى:
الضِّلَعُ التي تلي الشّاكلة بين الجَنْبِ والبطن، وأنشد:
نَهْدُ القُصَيْرَى تَزِينُهُ خُصَلُهْ
وقال أبو داود:
وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَا
ءِ نَبَّاحٍ من الشَّعَبِ
قال: والقَصَرُ كعابرُ الزَّرْع الذي يُخلَّصُ من البُرِّ وفيه بقيةٌ من الحَبِّ، ويقال له القَصَرِيُّ.
وروى أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في المزارعةِ: أن أحدهم كان يشترطُ ثلاثةَ جداوِلَ والقُصَارَةَ وَما سَقَى الربيع فنهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
قال أبو عبيد: والقُصارَةُ ما بقيَ في السُّنْبُلِ من الحَبِّ بعد ما يداسُ.
قال: وأهل الشامِ يُسَمُّونَهُ القِصْرِي. قال: