قال الفراء: هم الجائرون الكفار، قال:
والمُقْسِطُون: العادلون المسلمون.
قال اللََّه: {إِنَّ اللََّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} *
[المائدة: 42] .
وقال الليث: القُسوط: المَيْلُ عن الحق، وأنشد:
يَشْفِي من الضِّغْنِ قُسوط القاسطِ
قال: والرِّجل القَسطاءُ يكون في ساقها اعوجاج حتى تَتَنَحَّى القدمانِ وتنضمَّ الساقان والقسَطُ خلاف الْحَنَفَ.
قال: والإقْساطُ العدل في القسمة والحكم، يقال: أقْسَطْتُ بينهم وأقْسَطْتُ إليهم، وقد أخذَ كلُّ واحدٍ منهم قِسْطَهُ أي: حِصَّتَهُ، وقد تَقَسَّطُوا الشيء بينهم أي اقْتَسَمُوهُ على السواءِ والعدلِ، وكلُّ مقدارٍ فهو قِسْطٌ في الماء وغيرهِ.
وقال اللََّه: {وَزِنُوا بِالْقِسْطََاسِ الْمُسْتَقِيمِ} *
[الإسراء: 35] .
يقال: هو أقْوَمُ الْموازينِ، وبعضهم يقولُ هو: الشاهِينُ، يقال: قُسطاسٌ وقِسْطاسٌ.
أبو سعيدٍ: يقال لقوس اللََّه الْقُسْطانيُّ.
وقال الطرماح:
وَأُديرَتْ حَفَفٌ تحتها
مثلُ قُسْطانيّ دجنِ الْغَمَامِ
أبو عمرو: الْقُسطانُ قَوْسُ قزح ونهى عن تسميته قوس قزح.
وقول امرئ القيس:
إذْ هُنَّ أقْساطُ كَرِجْلِ الدَّبَى
أوْ كَقَطَا كاظِمَةَ النَّاهِلِ
أراد أنها جماعاتٌ في تفرقةٍ.
أبو عبيد عن العدَبَّسِ قال: إذا كان البعيرُ يابس الرّجْلَيْنِ من خلقةٍ فهو أقْسَطُ وقد قَسِطَ قَسَطًا.
وقال غيرهُ: وقد يكون الْقَسَطُ يُبْسًا في العنقِ.
وقال رؤبة:
وضَرْبُ أعناقِهم القِساط
قال أبو عمرو: قَسِطَتْ عظامهُ قُسوطًا إذا يَبِسَتْ من الهُزالِ، وأنشد:
أعطاهُ عَودًا قاسِطًا عِظامهُ
وهو يُبَكِّي أَسَفًا وينتَحِب
ويقال: قَسَّطَ على عياله النَّفَقَةَ تَقْسِيطًا أي: قَتَّرها.
وقال الطرماح:
كَفَّاهُ كَفٌّ لا يرى سَيْبُهَا
مُقَسَّطًا رهبةَ إعدامها
ابن الأعرابيّ والأصمعيُّ: في رِجْلِه قَسَطٌ وهو أن تكون الرّجلُ مَلْساء الأسفلِ كأنَّها مالجٌ.
أبو عمرٍو: القَسْطانُ والكَسْطانُ: الغبارُ.
وأخبرني المنذريُّ عن المبردِ أنه قال:
القِسْطُ: أربعمائةٍ واحدٌ وثمانونَ درهمًا.
قال أبو عبيد: القِسْطُ: نصفُ الصاع، والفَرَقُ ستةُ أقساطٍ.