فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 971

وقال الليث: جمعُ سَقَطِ البيت أسْقاطهُ نحو الإبرة والفأس والقِدْرِ ونحوها، والسَّقَطُ من البيعِ نحو السكر والتوابل ونحوها، وبيَّاعُهُ سَقَّاطٌ، وأنكره بعضهم فقال لا يقال سَقَّاطٌ، ولكن يقال صاحبُ

سَقَطِ، والسَّقطُ: الخطأ في الكتابة والحسابِ، والسَّقَطُ من الأشياء ما تسقطهُ فلا تَعْتَدُّ به من الجند والقوم ونحوهِ، والسَّاقطةُ: اللَّئيمُ في حسبه ونفسه، وهو السّاقِط أيضًا، والجميع السواقِط وأنشد:

نحنُ الصميمُ وهم السّواقِط

ويقال للمرأَةِ الدّنيئةِ الحمقاء: سَقيطةٌ، والسُّقاطَاتُ من الأشياءِ ما يُتَهَاونُ به من رُذالةِ الطَّعامِ والثياب ونحوها.

ويقال: سَقَطَ الولدُ من بطنِ أمهِ، ولا يقال وقعَ حينَ يولدُ، وفلانٌ يحنُّ إلى مسقِطِهِ أي: حيث ولد، وكل من وقعَ في مهواةٍ، يقال: وقعَ وسقطَ، وكذلك إذا وقعَ اسمه من الديوان. يقال: وقعَ وسقَطَ، ومسقِطُ الرَّملِ حيث ينتهي إليه طرفهُ، والسِّقاطُ في الفرسِ أن لا يزال منكوبًا، وكذلكَ إذا جاء مسترخيَ المشي والعدو.

يقال: يُساقِط العدْوَ سِقاطًا، وإذا لم يلحقِ الإنسانُ مَلحقَ الكرامِ، يقال: ساقط، وأنشد:

كيف يرجونَ سِقَاطِي بعدَ ما

لفَّعَ الرأسَ مشيبٌ وصلعْ

قال: وسُقْط السحَاب يرَى طرفٌ منهُ كأنه ساقِطٌ على الأرض في ناحيةِ الأفقِ.

وقال غيره: يقال للفرسِ إنه ليساقط الشيء أي: يجيء منه شيءٌ بعد شيءٍ.

وأنشد قوله:

بذي مَيْعةٍ كأنّ أدنَى سِقاطهِ

وتقريبه الأعلى ذآليلُ ثعلبِ

وقال اللََّه جلَّ وعز: {وَلَمََّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149] .

قال الفراء: يقال: سُقِطَ في يده وأُسْقطَ من الندامة، وسُقِط أكثر وأجود.

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابيِّ: يقال: تكلم فما أسقطَ كلمةً وما سقط في كلمةٍ، وخُبِّرَ فلانٌ خبرًا فسُقِطَ في يده.

وقال الزّجّاج: يقالُ للرَّجل النَّادم على ما فرَط منه قد سُقِط في يدِه وأُسْقِط.

قال: وقد رُوي سَقَطَ في القراءة، والمَعنى: لمَّا سقط الندم في أيديهم كما تقول للذي يَحصُل على شيء وإن كان مما لا يكون في اليد قد حصَل في يده من هذا مَكْرُوهٌ، فشبَّهَ ما يَحصُل في القلب وفي النَّفس بما يَحصل في اليد ويُرَى بالعَين.

قال أبو منصور: وإنما حَسَّنَ قولَهم:

سُقِطَ في يده بضمِّ السين غيرَ مسمًّى فاعِلُه الصِّفَةُ التي هي في يده.

ومِثله قولُه:

فَدَعْ عنك نَهْبًا صِيحَ في حَجَرَاتِهِ

ولكن حديثًا ما حديثُ الرَّوَاحِل

أيْ: صاحَ المنْتَهِبُ في حَجَراتِه، وكذلك المرادُ سَقط الندمُ في يدِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت