فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10308 من 31949

فَمَنْ قَتَل وَأَخَذَ الْمَال، قُتِل وَصُلِبَ. وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى أَخْذِ الْمَال قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى.

وَمَنْ أَخَافَ الطَّرِيقَ، وَلَمْ يَقْتُل، وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا نُفِيَ مِنَ الأَْرْضِ (1) .

وَالنَّفْيُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَعْزِيرٌ وَلَيْسَ حَدًّا، فَيَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِغَيْرِهِ وَيَجُوزُ تَرْكُهُ إِنْ رَأَى الإِِْمَامُ الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ.

وَقَالُوا: بِهَذَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الآْيَةَ فَقَال: الْمَعْنَى: أَنْ يُقَتَّلُوا إِنْ قَتَلُوا. أَوْ يُصَلَّبُوا مَعَ الْقَتْل إِنْ قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَال. أَوْ تُقَطَّعُ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ، إِنِ اقْتَصَرُوا عَلَى أَخْذِ الْمَال، أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَْرْضِ، إِنْ أَرْعَبُوا، وَلَمْ يَأْخُذُوا شَيْئًا وَلَمْ يَقْتُلُوا، وَحَمَلُوا كَلِمَةَ"أَوْ"عَلَى التَّنْوِيعِ لاَ التَّخْيِيرِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} أَيْ قَالَتْ الْيَهُودُ: كُونُوا هُودًا وَقَالَتِ النَّصَارَى: كُونُوا نَصَارَى وَلَمْ يَقَعْ تَخْيِيرُهُمْ بَيْنَ الْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّة.

وَقَالُوا أَيْضًا: إِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ إِجْرَاءُ الآْيَةِ عَلَى ظَاهِرِ التَّخْيِيرِ فِي مُطْلَقِ الْمُحَارِبِ لأَِمْرَيْنِ:

الأَْوَّل: أَنَّ الْجَزَاءَ عَلَى قَدْرِ الْجِنَايَةِ، يَزْدَادُ بِزِيَادَةِ الْجِنَايَةِ، وَيَنْقُصُ بِنُقْصَانِهَا بِمُقْتَضَى

(1) روض الطالب 4 / 155، والمغني 8 / 288، وروضة الطالبين 10 / 156 - 157 ومطالب أولي النهى 6 / 252 - 253، ونهاية المحتاج 8 / 3 ط - المكتبة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت