أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَْذَانِ الثَّالِثِ فَأَذَّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الأَْمْرُ عَلَى ذَلِكَ. (1)
(5) رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْخُطْبَةِ زِيَادَةً عَلَى الْجَهْرِ الْوَاجِبِ السَّابِقِ بَيَانُهُ لأَِنَّهُ أَبْلَغُ فِي الإِْعْلاَمِ، (2) لِقَوْل جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلاَ صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُول: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ. (3)
(6) تَقْصِيرُ الْخُطْبَتَيْنِ، وَكَوْنُ الثَّانِيَةِ أَقْصَرَ مِنَ الأُْولَى (4) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ طُول صَلاَةِ الرَّجُل، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ، وَاقْصِرُوا الْخُطْبَةَ. (5)
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْخُطْبَةُ فَصِيحَةً بَلِيغَةً مُرَتَّبَةً مَفْهُومَةً بِلاَ تَمْطِيطٍ وَلاَ تَقْعِيرٍ، وَلاَ تَكُونُ
(1) الطحطاوي 280، العدوي على الرسالة 1 / 327، والمجموع 4 / 527، المغني 2 / 297 وحديث السائب بن يزيد:"أن الأذان يوم الجمعة. . . ."أخرجه البخاري (الفتح 2 / 397 - ط السلفية) .
(2) الطحطاوي 281، الشرح الصغير 1 / 506، المجموع 4 / 528، المغني 2 / 308
(3) حديث:"كان إذا خطب احمرت عيناه. . ."أخرجه مسلم (2 / 592، ط الحلبي) .
(4) الطحطاوي 281، الشرح الصغير 1 6، المجموع 4 / 528، المغني 2 / 308
(5) حديث:"إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته. . . ."أخرجه مسلم (2 / 594 - ط الحلبي) من حديث عمار بن ياسر.