فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12936 من 31949

فَجُمْلَةُ الشَّرَائِطِ أَرْبَعٌ.

17 -أَمَّا الشَّرِيطَةُ (الأُْولَى) وَهِيَ كَوْنُهُ حَيًّا وَقْتَ الذَّبْحِ فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اشْتِرَاطِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ فِي الذَّبِيحِ قَبْل الذَّبْحِ إِنْ كَانَ هُنَاكَ سَبَبٌ يُحَال عَلَيْهِ الْهَلاَكُ كَالاِنْخِنَاقِ وَالتَّرَدِّي وَالضَّرْبِ وَالنَّطْحِ وَأَكْل السَّبُعِ وَخُرُوجِ الأَْمْعَاءِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يُحَال عَلَيْهِ الْهَلاَكُ فَإِنَّهُ يَكْفِي وُجُودُ الْحَيَاةِ وَلَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَمَثَّل الشَّافِعِيَّةُ لِذَلِكَ بِمَا لَوْ جَاعَ الْحَيَوَانُ أَوْ مَرِضَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَرَضُهُ بِأَكْل نَبَاتٍ مُضِرٍّ.

وَالْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ هِيَ مَا زَادَتْ عَنْ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ سَوَاءٌ انْتَهَتْ إِلَى حَالٍ يُعْلَمُ أَنَّهَا لاَ تَعِيشُ مَعَهُ أَوْ تَعِيشُ، أَمْ لَمْ تَنْتَهِ إِلَى هَذِهِ الْحَال. وَجَعَل الشَّافِعِيَّةُ عَلاَمَةَ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ - إِذَا لَمْ تُعْلَمْ قَبْل الذَّبْحِ - أَنْ يَتَحَرَّكَ الْحَيَوَانُ بَعْدَ الذَّبْحِ حَرَكَةً شَدِيدَةً، أَوْ يَنْفَجِرَ مِنْهُ الدَّمُ (1) .

وَقَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ:"لاَ يُكْتَفَى بِقِيَامِ أَصْل الْحَيَاةِ بَل لاَ بُدَّ مِنَ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ (2) ". وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي بَيَانِ الاِسْتِقْرَارِ

(1) نهاية المحتاج 8 / 111، البجيرمي على الإقناع 4 / 249، والمقنع 3 / 540.

(2) البدائع 5 / 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت