وَقْتِهَا؛ لِعَدَمِ ثُبُوتِ حُكْمِ دَائِمِ الْحَدَثِ لَهُ، وَاحْتِمَال انْقِطَاعِهِ، فَإِنِ اسْتَمَرَّ الْحَدَثُ إِلَى آخِرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ دَائِمِ الْحَدَثِ، فَيَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ الثَّانِيَةَ أَوْ مَا بَعْدَهَا فِي أَوَّل وَقْتِهَا (1) .
كَمَا يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَمْضِيَ عَلَى الرَّاعِفِ وَقْتُ صَلاَةٍ إِلاَّ وَالرُّعَافُ فِيهِ مَوْجُودٌ، حَتَّى لَوِ انْقَطَعَ الرُّعَافُ وَقْتًا كَامِلًا خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ عُذْرٍ مِنْ وَقْتِ الاِنْقِطَاعِ (2) .
4 -وَمَنْ بِهِ رُعَافٌ دَائِمٌ يَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ، وَيُصَلِّي بِهِ مَا شَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِل، هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِنْ خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ، أَمَّا إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ فَلاَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَهُمْ (3) .
وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ الرَّاعِفِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٍ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَعِنْدَ زُفَرَ يُنْتَقَضُ بِدُخُول الْوَقْتِ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِأَيِّهِمَا كَانَ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يَعْلَى (4) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَنْ رَعَفَ قَبْل الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ لآِخِرِ الْوَقْتِ الاِخْتِيَارِيِّ إِذَا كَانَ يَرْجُو انْقِطَاعَ الرُّعَافِ، أَمَّا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لاَ يَنْقَطِعُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِهِ عَلَى تِلْكَ الْحَال فِي أَوَّل الْوَقْتِ، إِذْ لاَ فَائِدَةَ فِي
(1) الفتاوى الهندية 1 / 40، ومطالب أولي النهى 1 / 262.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 41، والاختيار 1 / 30.
(3) الفتاوى الهندية 1 / 41، ومطالب أولي النهى 1 / 264.
(4) الاختيار 1 / 29، والمغني 1 / 341، وكشاف القناع 1 / 216، ومطالب أولي النهى 1 / 264.