فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13688 من 31949

صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّ الاِنْفِرَادَ فِي حَال وُجُوبِ الاِقْتِدَاءِ يُفْسِدُ صَلاَتَهُ؛ لأَِنَّ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ تَغَايُرًا، وَقَدْ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّلاَةُ مُقْتَدِيًا، وَمَا أَدَّى وَهُوَ الصَّلاَةُ مُنْفَرِدًا لَمْ يُوجَدْ لَهُ ابْتِدَاءُ تَحْرِيمِهِ وَهُوَ بَعْضُ الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّهُ صَارَ مُنْتَقِلًا عَمَّا كَانَ هُوَ فِيهِ إِلَى هَذَا فَيَبْطُل ذَلِكَ، وَمَا حَصَل فِيهِ بَعْضُ الصَّلاَةِ فَلاَ يَخْرُجُ عَنْ كُل الصَّلاَةِ بِأَدَاءِ هَذَا الْقَدْرِ (1) .

وَالْمَالِكِيَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يَبْنِي فِي الرُّعَافِ، إِلاَّ أَنَّ الأَْفْضَل عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَقْطَعَ الْمُقْتَدِي الرَّاعِفُ الصَّلاَةَ بِكَلاَمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَغْسِل عَنْهُ الدَّمَ، ثُمَّ يَبْتَدِئَ الصَّلاَةَ كَيْ يَخْرُجَ مِنَ الْخِلاَفِ وَيُؤَدِّيَ الصَّلاَةَ بِاتِّفَاقٍ (2) . وَإِذَا عَادَ الرَّاعِفُ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَغِل بِقَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ فِي حَال تَشَاغُلِهِ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَسَحْنُونٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ حَقَّ فَكَأَنَّهُ خَلْفَ الإِْمَامِ، فَيَقُومُ مِقْدَارَ قِيَامِ الإِْمَامِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ، وَمِقْدَارَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَلاَ يَضُرُّهُ إِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ (3) .

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَقُولُونَ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَ لِلرَّاعِفِ الْقَضَاءُ وَالْبِنَاءُ: أَنْ يُقَدِّمَ الْبِنَاءَ عَلَى الْقَضَاءِ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ إِكْمَال مَا فَعَلَهُ الإِْمَامُ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَهُ (4) . وَهَذَا جَائِزٌ

(1) بدائع الصنائع 1 / 223.

(2) مواهب الجليل 1 / 484، والمنتقى 1 / 83.

(3) بدائع الصنائع 1 / 223، والشرح الصغير 1 / 281.

(4) الشرح الصغير 1 / 280 - 281

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت