فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14577 من 31949

الْمُشْتَرِي قِبَل الآْخِذِ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ، إِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالشَّجَرِ إِذَا كَبُرَ فَهِيَ لِلشَّفِيعِ، لِعَدَمِ تَمَيُّزِهَا فَتَبِعَتِ الأَْصْل، كَمَا لَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ أَوْ خِيَارٍ أَوْ إِقَالَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً مُتَمَيِّزَةً كَالْغَلَّةِ وَالأُْجْرَةِ وَالطَّلْعِ الْمُؤَبَّرِ وَالثَّمَرَةِ الظَّاهِرَةِ، فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي لاَ حَقَّ لِلشَّفِيعِ فِيهَا؛ لأَِنَّهَا حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ، وَتَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مُبْقَاةً فِي رُءُوسِ النَّخْل إِلَى الْجُذَاذِ.

وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ غَيْرِ الظَّاهِرَةِ قَوْلاَنِ:

أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْقَدِيمُ: تَتْبَعُ الأَْصْل كَمَا فِي الْبَيْعِ.

وَالثَّانِي - وَهُوَ الْجَدِيدُ: لاَ تَتْبَعُ الأَْصْل لأَِنَّهُ اسْتِحْقَاقٌ بِغَيْرِ تَرَاضٍ فَلاَ يُؤْخَذُ بِهِ إِلاَّ مَا دَخَل بِالْعَقْدِ وَيُخَالِفُ الْبَيْعَ؛ لأَِنَّهُ اسْتِحْقَاقٌ عَنْ تَرَاضٍ يَقْدِرُ فِيهِ عَلَى الاِسْتِثْنَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَثْنِ تَبِعَ الأَْصْل (1) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ زِيَادَةَ الْمَشْفُوعِ فِيهِ كَالثَّمَرِ الَّذِي عَلَى النَّخْل لِلشَّفِيعِ إِذَا شَرَطَهُ فِي الْبَيْعِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَدْخُل بِدُونِ الشَّرْطِ، فَإِذَا شَرَطَهُ دَخَل فِي الْبَيْعِ وَاسْتُحِقَّ بِالشُّفْعَةِ، لأَِنَّهُ بِاعْتِبَارِ الاِتِّصَال صَارَ كَالنَّخْل وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ،

(1) الاختيار 2 / 50 ط. المعرفة، جواهر الإكليل 2 / 163 ط. المعرفة، المهذب 1 / 389 ط. الحلبي، مطالب أولي النهى 4 / 120 ط. المكتب الإسلامي، المغني 5 / 346 ط. الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت