سَبُعٌ. (1) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغْسَل الإِْنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ أَوْ آخِرُهُنَّ بِالتُّرَابِ، وَإِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِل مَرَّةً. (2)
وَالْمَعْنَى فِي كَرَاهَةِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ: وَهُوَ أَنَّ الْهِرَّةَ نَجِسَةٌ لِنَجَاسَةِ لَحْمِهَا، وَسُؤْرُهَا نَجَسٌ مُخْتَلَطٌ بِلُعَابِهَا الْمُتَوَلِّدِ مِنْ لَحْمِهَا النَّجِسِ، وَلَكِنْ سَقَطَتْ نَجَاسَةُ سُؤْرِهَا اتِّفَاقًا، لِعِلَّةِ الطَّوَافِ الْمَنْصُوصَةِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ. (3) حَيْثُ إِنَّهَا تَدْخُل الْمَضَائِقَ وَتَعْلُو الْغُرَفَ فَيُتَعَذَّرُ صَوْنُ الأَْوَانِي مِنْهَا.
وَلَمَّا سَقَطَ حُكْمُ النَّجَاسَةِ مِنْ سُؤْرِهَا لِضَرُورَةِ الطَّوَافِ بَقِيَتِ الْكَرَاهَةُ؛ لِعَدَمِ تَحَامِيهَا النَّجَاسَةَ وَلإِِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْهَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَالثَّانِي: مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَهُوَ أَنَّ الْهِرَّةَ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ - وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ - لأَِنَّ
(1) حديث:"السنور سبع". أخرجه أحمد (2 / 327 ط الميمنية) ، والحاكم (1 / 183 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة، وضعفه الذهبي.
(2) حديث:"يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات". أخرجه الترمذي (1 / 151 - ط الحلبي) والبيهقي (1 / 247 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة، وصوب البيهقي وقف الشطر الذي فيه ذكر الهرة.
(3) حديث:"إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات". أخرجه الترمذي (1 / 154 - ط الحلبي) من حديث أبي قتادة، وقال: حديث حسن صحيح.