فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14763 من 31949

الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا . (1)

وَمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ"سَبِيل اللَّهِ"إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الْجِهَادُ إِلاَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ فَيُحْمَل عَلَيْهِ.

وَلأَِنَّ الْجِهَادَ هُوَ سَبَبُ الشَّهَادَةِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى اللَّهِ، (وَسَبِيل اللَّهِ) فِي مَصَارِفِ الزَّكَاةِ يُعْطَى لِلْغُزَاةِ الْمُتَطَوِّعِينَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ سَهْمٌ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ لِفَضْلِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ؛ لأَِنَّهُمْ جَاهَدُوا مِنْ غَيْرِ أَرْزَاقٍ مُرَتَّبَةٍ لَهُمْ. (2) فَيُعْطُونَ مَا يَشْتَرُونَ بِهِ الدَّوَابَّ وَالسِّلاَحَ، وَمَا يُنْفِقُونَ بِهِ عَلَى الْعَدُوِّ إِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ، وَبِهَذَا قَال مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَحِل الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاَّ لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيل اللَّهِ، أَوْ مِسْكِينٍ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ. (3)

وَقَالُوا: وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ صِنْفَيْنِ، وَعَدَّ بَعْدَهُمَا سِتَّةَ أَصْنَافٍ فَلاَ يَلْزَمُ وُجُودُ صِفَةِ الصِّنْفَيْنِ فِي بَقِيَّةِ الأَْصْنَافِ كَمَا

(1) سورة الصف / 4.

(2) المصادر السابقة.

(3) حديث:"لا تحل الصدقة إلا لخمسة. . ."أخرجه أحمد (3 / 56 - ط الميمنية) وأخرج شطرًا منه الحاكم (1 / 407 - 408 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت