الاِخْتِصَارُ وَالإِْجْمَال. بَل لاَ بُدَّ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّصْرِيحِ وَالْبَيَانِ.
فَفِي الْمَحَاضِرِ يَجِبُ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، اسْمَ الْمُدَّعِي، وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، وَكُنْيَتَهُ، وَصِنَاعَتَهُ، وَقَبِيلَتَهُ، وَمَسْكَنَهُ، وَمُصَلاَّهُ (أَيِ الْمَسْجِدَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ عَادَةً) وَكُل مَا يُؤَدِّي إِلَى التَّعَرُّفِ عَلَى شَخْصِهِ.
وَيَذْكُرُ حُضُورَهُ، وَالإِْشَارَةَ إِلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ يَفْعَل بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الشُّهُودُ، فَيَتِمُّ تَعْرِيفُهُمْ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ، وَإِضَافَةُ مَحَل إِقَامَتِهِمْ (1) .
وَلاَ بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ الْكَاتِبُ مَوْضُوعَ الدَّعْوَى، وَمَا جَرَى فِي الْمُحَاكَمَةِ مِنْ إِقْرَارٍ، أَوْ إِنْكَارٍ وَيَمِينٍ، أَوْ نُكُولٍ، أَوْ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ.
وَعَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ بِأَلْفَاظِهَا، وَذَلِكَ عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي.
وَيَتَضَمَّنُ الْمَحْضَرُ اسْمَ الْقَاضِي، وَالْمَحْكَمَةَ وَعَلاَمَتَهُ الَّتِي عُرِفَ بِهَا، وَتَارِيخَ تَنْظِيمِ الْمَحْضَرِ.
وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مُنَابًا عَنْ قَاضٍ آخَرَ،
(1) الفتاوى الهندية 6 / 261، 273، وتبصرة الحكام 1 / 39، وأدب القاضي للماوردي 2 / 75، 76 (ف 2137، 2140) ، وكتاب القضاء لابن أبي الدم 272 (ف 260) ، والمغني 1 / 159 - 161، وكشاف القناع 6 / 361.