الْحَال الرَّابِعُ: النَّاسِيَةُ، وَهِيَ ضَرْبَانِ:
أَحَدُهَا: مَنْ نَسِيَتْ قَدْرَ عَادَتِهَا وَوَقْتِهَا وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ.
وَالثَّانِي: مَنْ نَسِيَتْ قَدْرَ عَادَتِهَا وَذَكَرَتْ وَقْتَهَا، أَوْ نَسِيَتِ الْوَقْتَ وَذَكَرَتِ الْقَدْرَ. وَالصَّحِيحُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِيهِمَا: أَنَّهُ يَلْزَمُهَا الاِحْتِيَاطُ، فَتَحْتَاطُ فِي أَزْمِنَةِ الدَّمِ، وَأَزْمِنَةِ النَّقَاءِ أَيْضًا.
وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (مُتَحَيِّرَةٍ) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى الْقَوْل بِالتَّلْفِيقِ. فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تُلَفِّقُ الْمُبْتَدَأَةُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَتُلَفِّقُ الْمُعْتَادَةُ عَادَتَهَا وَاسْتِظْهَارَهَا. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تُلَفِّقُ الْمُبْتَدَأَةُ أَقَل الْحَيْضِ. وَالْمُعْتَادَةُ عَادَتَهَا ثُمَّ هِيَ بَعْدَ أَيَّامِ التَّلْفِيقِ مُسْتَحَاضَةٌ. (1)
وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَلْفِيقٍ) (13 / 288) .
(1) الفتاوى الهندية 1 / 37، حاشية الدسوقي 1 / 170 دار الفكر، مواهب الجليل 1 / 69 دار الفكر 1978 م، المجموع 2 / 506 وما بعدها المكتبة السلفية - المدينة المنورة، كشاف القناع 1 / 214 عالم الكتب 1983 م.