فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15031 من 31949

16 -أَمَّا إِذَا كَانَتِ السَّرِقَةُ مِنْ حِرْزٍ لَمْ يَشْتَرِكَا فِي سُكْنَاهُ، أَوِ اشْتَرَكَا فِي سُكْنَاهُ وَلَكِنَّ أَحَدَهُمَا مَنَعَ مِنَ الآْخَرِ مَالًا أَوْ حَجَبَهُ عَنْهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ السَّرِقَةِ مِنْهُ: فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الرَّاجِحَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لِمَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مِنَ الاِنْبِسَاطِ فِي الأَْمْوَال عَادَةً وَدَلاَلَةً، وَقِيَاسًا عَلَى الأُْصُول وَالْفُرُوعِ لأَِنَّ بَيْنَهُمَا سَبَبًا يُوجِبُ التَّوَارُثَ مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ (1) .

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ الْحَدَّ عَلَى السَّارِقِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، لِعُمُومِ آيَةِ السَّرِقَةِ؛ لأَِنَّ الْحِرْزَ هُنَا تَامٌّ، وَرُبَّمَا لاَ يَبْسُطُ أَحَدُهُمَا لِلآْخَرِ فِي مَالِهِ، فَأَشْبَهَ سَرِقَةَ الأَْجْنَبِيِّ.

وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ: وُجُوبُ قَطْعِ الزَّوْجِ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَال زَوْجَتِهِ مَا هُوَ مُحْرَزٌ عَنْهُ وَلاَ تُقْطَعُ الزَّوْجَةُ إِذَا سَرَقَتْ مِنْ مَال زَوْجِهَا وَلَوْ كَانَ مُحْرَزًا عَنْهَا، لأَِنَّ الزَّوْجَةَ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِهَا، فَصَارَ لَهَا شُبْهَةٌ تَدْرَأُ عَنْهَا الْحَدَّ، بِخِلاَفِ

(1) بدائع الصنائع 7 / 75، وفتح القدير 4 / 239 - 240، والفتاوى الهندية 2 / 181، والمدونة الكبرى 16 / 76 - 77، وشرح الزرقاني 8 / 100، وبداية المجتهد 2 / 377، والقليوبي وعميرة 4 / 188، ومغني المحتاج 4 / 162، ونهاية المحتاج 7 / 424، ومختصر المزني بهامش الأم 5 / 172، والمهذب 2 / 281، وشرح منتهى الإرادات 3 / 371، والمغني 10 / 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت