فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15050 من 31949

الْجَرِينِ. وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلاَ كَثَرٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ قُطِعَ (1) . وَإِذَا كَانَتِ الثِّمَارُ مُعَلَّقَةً فِي أَشْجَارِهَا، وَالزَّرْعُ لَمْ يُحْصَدْ، وَلَكِنَّهُ فِي بُسْتَانٍ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَلَهُ غَلْقٌ، أُقِيمَ الْحَدُّ عَلَى مَنْ يَسْرِقُ مِنْهُ نِصَابًا - فِي رَأْيٍ - وَلاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي رَأْيٍ آخَرَ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ. أَمَّا إِذَا كَانَتِ الأَْشْجَارُ الْمُثْمِرَةُ دَاخِل الدَّارِ، فَلاَ خِلاَفَ عِنْدَهُمْ فِي قَطْعِ مَنْ يَسْرِقُ مِنْهَا مَا قِيمَتُهُ نِصَابٌ، لِتَمَامِ الْحِرْزِ (2) .

ج - الشَّافِعِيَّةُ:

30 -يَشْتَرِطُ الشَّافِعِيَّةُ، لإِِقَامَةِ حَدِّ السَّرِقَةِ، أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مَالًا مُحْتَرَمًا شَرْعًا. وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى مَنْ يَسْرِقُ الْحُرَّ، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ. فَأَمَّا إِنْ سَرَقَ صَغِيرًا لاَ يُمَيِّزُ أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَعْجَمِيًّا أَوْ أَعْمَى، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ أَوْ حِلْيَةٌ أَوْ مَعَهُ مَالٌ يَلِيقُ بِمِثْلِهِ، فَلاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ - فِي الأَْصَحِّ - لأَِنَّ

(1) حديث:"لا قطع في ثمر ولا كثر". أخرجه أحمد (3 / 463 - ط الميمنية) وأبو داود (4 / 550 - ط عزت عبيد الدعاس) من حديث رافع بن خديج (وقال ابن حجر: وقال الطحاوي: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول) . كذا في التلخيص الحبير (4 / 65 - ط شركة الطباعة الفنية) . ونيل الأوطار 2 / 143، وانظر: شرح الزرقاني 8 / 105. والكثر: بفتحتين: جُمّار النخل وهو شحمه الذي وسط النخلة (النهاية لابن الأثير 4 / 152) .

(2) بداية المجتهد 2 / 376، شرح الزرقاني 8 / 105، الدسوقي 4 / 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت