فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29137 من 31949

أَخَاهُ سِرًّا فَقَدْ زَانَهُ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلاَنِيَةً فَقَدْ شَانَهُ (1) .

قَال الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْكِيلاَنِيُّ: وَالأَْوْلَى لَهُ أَنْ يَأْمُرَهُ وَيَنْهَاهُ فِي خَلْوَةٍ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ وَأَمْكَنَ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالزَّجْرِ وَالنَّصِيحَةِ لَهُ، وَأَقْرَبَ إِلَى الْقَبُول وَالإِْقْلاَعِ، فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ وَلَمْ يَنْفَعْهُ أَظْهَرَ - حِينَئِذٍ - ذَلِكَ، وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِأَهْل الْخَيْرِ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَعْ فَبِأَصْحَابِ السُّلْطَانِ (2) .

14 -وَقَال الْعُلَمَاءُ: وَمِنْ دَرَجَاتِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ التَّعْنِيفُ بِالْقَوْل الْغَلِيظِ الْخَشِنِ، وَذَلِكَ يُعْدَل إِلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْمَنْعِ بِاللُّطْفِ وَظُهُورِ مَبَادِئِ الإِْصْرَارِ وَالاِسْتِهْزَاءِ بِالْوَعْظِ وَالنُّصْحِ، وَذَلِكَ مِثْل قَوْل إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ {أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} (3) .

ثُمَّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الآْمِرِ النَّاهِي مِنْ تَغْلِيظِ الْقَوْل وَتَخْشِينِهِ رُجُوعَ الْمَأْمُورِ عَنْ ذَلِكَ الْمُنْكَرِ لاَ الاِنْتِصَارَ لِنَفْسِهِ (4) .

(1) أثر أم الدرجاء:"من وعظ أخاه سرا. ."أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (6 / 112 - ط دار الكتب العلمية) .

(2) الكنز الأكبر 238 - 240، والإحياء 2 / 182، والقنية ص58.

(3) سورة الأنبياء / 67.

(4) الإحياء 2 / 330، والكنز الأكبر 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت