فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 971

نشّت مِياه الغُدران في القيظ، فقال:

دعت ميَّةَ الأعدادُ واستبدلت بها

خَناطيل آجالٍ من العِين خُذَّلِ

استبدلت بها، يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرةً أعداد المياه، فخالفها إليها الوحش وأقامت في منازلها.

قال شمر: قال أبو عبيدة: العِدّ القديمة من الركايا. قال: ومنه قولهم: حسَبٌ عِدٌّ، أي قديم. وأنشد:

فوردَتْ عِدًّا من الأعداد

أقدمَ من عادٍ وقوم عادِ

قال: وقال أبو عدنان: سألت أبا عبيدة عن الماء العِدّ فقال لي: الماء العِدّ بلغة تميم: الكثير. قال: وهو بلغة بكر بن وائل: الماء القليل. قال: بنو تميم يقولون: الماء العدّ مثل كاظمة جاهليٌّ إسلاميّ لم يَنزَح قطّ. قال: وقالت لي الكلابية: الماء العِدّ الرَّكيّ. يقال أمِن العِدِّ هذا أم من ماء السماء؟ وأنشدتني:

وماء ليس من عِدِّ الركايا

ولا حلَب السماءِ قد استقيت

وقالت: ماءُ كلِّ ركية عِدٌّ، قلَّ أو كثُر.

وقال أبو زيد: حسبٌ عِدٌّ، أي قديم.

وقال الحطيئة [1] :

والحسَبُ العِدُّ

وقال أبو زيد: يقال انْقضت عِدّةُ الرجل، إذا انقضى أجَله، وجمعها العِدَد. ومثله انقضت، مُدّته، وهي المُدَد.

أبو العباس عن ابن الأعرابيّ: يقال: هذا عِدادُه وعِدُّه، ونِدُّه ونديده، وبِدّه وبديده، وسِيُّه، وزِنُّه وزَنّه، وحَيدُه وحِيدُه، وغَفْره وغَفَره، ودِنُّه، أي مثله.

ورُوي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «ما زالت أُكْلة خَيبر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعَتْ أبهَري»

: قال أبو عبيد: قال الأصمعيّ:

هو من العِداد، وهو الشيء الذي يأتيك لوقتٍ، مثل الحُمَّى الرِّبْع والغِبّ وكذلك السمّ الذي يقتل لوقتٍ. وأنشد:

يلاقي من تذكُّر آل ليلى

كما يلقى السَّليمُ من العِدادِ

ومعنى

قوله «تعادُّني»

أي تراجعني بألم السمّ في أوقات معدودة، كما قال النابغة في حيّة عضّت رجلًا فقال:

تطلّقه حينًا وحينًا تراجعُ

وأما قول الهذليّ في العداد:

هل أنتِ عارفةُ العداد فتُقصِرِي

فمعناه هل تعرفين وقت وفاتي.

وقال ابن السكيت: إذا كان لأهل الميت يومٌ أو ليلة يجتمع فيه النِّساء للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. ويقال: فلانٌ عِدادُه في بني فلانٍ إذا كان ديوانُه معهم.

ثعلب عن عمرو عن أبيه قال: العِداد والبِداد: المناهدة. قال: وقال ابن الأعرابيّ: فلانٌ عِدُّ فلانٍ وبِدُّه أي قِرنه،

(1) تمام البيت في «اللسان» (عدد) :

أَتت آل شمَّاسِ بن لأْيٍ وإنما ... أتتهم بها الأحلامُ والحسبُ العِدُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت