فقد كان لهم عَرار
ومن أمثال العرب: «باءت عَرارِ بكَحْلٍ» و «عَرَارِ بكَحْلَ» غير مُجْرًى. وأنشد ابن حبيب فيمن أَجْرى: باءت عرار بكحلٍ والرِّفاقُ معًا
فلا تمنَّوْا أمانيَّ الأضاليلِ
قال: وكحل وعرار: ثور وبقرة كانا في سِبْطينِ من بني إسرائيل فعُقِر كحل وعقرت به عرارِ، فوقعتْ حربٌ بينهما حتَّى تفانَوا، فضُرِبا مثلًا في التساوي. وقال الآخر:
باءت عرارِ بكَحْلَ فيما بيننا
والحقُّ يعرفُه ذَوُو الألباب
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ: يقال تزوّج فلانٌ في عرارة نساءٍ يلدن الذُّكور وفي شَرِيّةِ نساءٍ يلدن الإناث.
وقال أبو عبيد: العَرارة: الشدّة. وأنشد قولَ الأخطل:
إنّ العرارةَ والنُّبوحَ لدارمٍ
والمستخِفُّ أخوهم الأثقالا
قال: وقال الأصمعيّ: العَرار: بهَار البَرّ.
قلت: الواحدة عَرارة، وهي الحَنْوة التي يتيمَّن العجم من الفُرس بها. وأُرى أنّ فرس كلحبة اليربوعيّ سمِّيت العرارة بها.
وهو القائل:
يسائلني بنو جُشَمَ بنِ بكر
أغرَّاء العرَارةُ أم بهيمُ
وقال بعضُهم: العرارة: الجرادة، وبها سمِّيت الفرس. وقال بشر:
عرارةَ هَبْوةٍ فيها اصفرار
والعُرَّة: الأُبْنة في العصا، وجمعها عُرَر.
وقال الليث: حمارٌ أعرُّ، إذا كان السِّمَن منه في صدره وعنقه أكثرَ منه في سائر خَلْقه.
قال: والعَرّ والعَرَّة، والعَرار والعَرارة:
الغلام والجاريةُ المُعْجَلانِ عن الفطام.
والمعرور: المقرور. ورجلٌ معرور: أتاه ما لا قِوام له معه. وعُرعرة الجبل:
أعلاه. وعُرعُرة السَّنام: غاربه. وعُراعر القوم: ساداتهم، أُخِذ من عُرعرة الجبل وقال المهَلهِل:
خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائه
شجرُ العُرَى وعَراعرُ الأقوامِ
وقال أبو عبيد: قال الأصمعيّ: عُرعرة الجبل: غلظه ومعظمه. قال:
وكتب يحيى بن يعمر إلى الحجّاج: «إنا نزلنا بعُرعرة الجبل والعدوُّ بحضيضه» .
فعرعرته: غِلظه وحَضيضُه: أصلُه.
قال أبو عبيد: ومن عُيوب الإبل العَرَر، وهو قِصَر السَّنام يقال بعيرٌ أعرّ وناقة عرّاء.
وقال ابن الأعرابي: العَرعَر: شجرٌ يقال له السَّاسَم، ويقال له الشَّيزَى. ويقال هو شجرٌ يُعمَل منه القطران.
وقال أبو عُبيد: عَرعارِ: لُعبةٌ لصبيان الأعراب. قال الكميت:
وبلدةٍ لا ينال الذئبُ أفرخَها
ولا وَحَى الوِلْدِة الداعِينَ عَرعارِ
أي ليس بها ذئبٌ لبُعدها عن الناسِ.
وقال ابن الأعرابي: يقال عرعرت القارورةَ، إذا نزعتَ منها سِدَادَها. ويقال ذلك إذا سددتها. ويقال عَرعَرَتُها:
سِدادها. قال: وعُرعُرتها: وكاؤها.
وعُرعُرة الإنسان: جلد رأسه.
قال الأصمعيّ: يقال للجارية العذراء عرّاء. وقال أبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأةً:
وركبَتْ صَومَها وعُرعُرَها
أي ساء خلقها وقال غيره: معناه أنّها ركبت القَذِر من أفعالها. وأراد بعرعرتها
عُرّتها. وكذلك الصَّوم عُرَّة النعام.