فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 971

فقد كان لهم عَرار

ومن أمثال العرب: «باءت عَرارِ بكَحْلٍ» و «عَرَارِ بكَحْلَ» غير مُجْرًى. وأنشد ابن حبيب فيمن أَجْرى: باءت عرار بكحلٍ والرِّفاقُ معًا

فلا تمنَّوْا أمانيَّ الأضاليلِ

قال: وكحل وعرار: ثور وبقرة كانا في سِبْطينِ من بني إسرائيل فعُقِر كحل وعقرت به عرارِ، فوقعتْ حربٌ بينهما حتَّى تفانَوا، فضُرِبا مثلًا في التساوي. وقال الآخر:

باءت عرارِ بكَحْلَ فيما بيننا

والحقُّ يعرفُه ذَوُو الألباب

وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ: يقال تزوّج فلانٌ في عرارة نساءٍ يلدن الذُّكور وفي شَرِيّةِ نساءٍ يلدن الإناث.

وقال أبو عبيد: العَرارة: الشدّة. وأنشد قولَ الأخطل:

إنّ العرارةَ والنُّبوحَ لدارمٍ

والمستخِفُّ أخوهم الأثقالا

قال: وقال الأصمعيّ: العَرار: بهَار البَرّ.

قلت: الواحدة عَرارة، وهي الحَنْوة التي يتيمَّن العجم من الفُرس بها. وأُرى أنّ فرس كلحبة اليربوعيّ سمِّيت العرارة بها.

وهو القائل:

يسائلني بنو جُشَمَ بنِ بكر

أغرَّاء العرَارةُ أم بهيمُ

وقال بعضُهم: العرارة: الجرادة، وبها سمِّيت الفرس. وقال بشر:

عرارةَ هَبْوةٍ فيها اصفرار

والعُرَّة: الأُبْنة في العصا، وجمعها عُرَر.

وقال الليث: حمارٌ أعرُّ، إذا كان السِّمَن منه في صدره وعنقه أكثرَ منه في سائر خَلْقه.

قال: والعَرّ والعَرَّة، والعَرار والعَرارة:

الغلام والجاريةُ المُعْجَلانِ عن الفطام.

والمعرور: المقرور. ورجلٌ معرور: أتاه ما لا قِوام له معه. وعُرعرة الجبل:

أعلاه. وعُرعُرة السَّنام: غاربه. وعُراعر القوم: ساداتهم، أُخِذ من عُرعرة الجبل وقال المهَلهِل:

خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائه

شجرُ العُرَى وعَراعرُ الأقوامِ

وقال أبو عبيد: قال الأصمعيّ: عُرعرة الجبل: غلظه ومعظمه. قال:

وكتب يحيى بن يعمر إلى الحجّاج: «إنا نزلنا بعُرعرة الجبل والعدوُّ بحضيضه» .

فعرعرته: غِلظه وحَضيضُه: أصلُه.

قال أبو عبيد: ومن عُيوب الإبل العَرَر، وهو قِصَر السَّنام يقال بعيرٌ أعرّ وناقة عرّاء.

وقال ابن الأعرابي: العَرعَر: شجرٌ يقال له السَّاسَم، ويقال له الشَّيزَى. ويقال هو شجرٌ يُعمَل منه القطران.

وقال أبو عُبيد: عَرعارِ: لُعبةٌ لصبيان الأعراب. قال الكميت:

وبلدةٍ لا ينال الذئبُ أفرخَها

ولا وَحَى الوِلْدِة الداعِينَ عَرعارِ

أي ليس بها ذئبٌ لبُعدها عن الناسِ.

وقال ابن الأعرابي: يقال عرعرت القارورةَ، إذا نزعتَ منها سِدَادَها. ويقال ذلك إذا سددتها. ويقال عَرعَرَتُها:

سِدادها. قال: وعُرعُرتها: وكاؤها.

وعُرعُرة الإنسان: جلد رأسه.

قال الأصمعيّ: يقال للجارية العذراء عرّاء. وقال أبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأةً:

وركبَتْ صَومَها وعُرعُرَها

أي ساء خلقها وقال غيره: معناه أنّها ركبت القَذِر من أفعالها. وأراد بعرعرتها

عُرّتها. وكذلك الصَّوم عُرَّة النعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت