فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 971

ضحَّوا بأشمطَ عُنوانُ السُّجودِ به

يقطِّع الليل تسبيحًا وقرآنا

قال: ويقال للحظيرة من الشجر يحظَّر بها على الغنم والإبل في الشتاء للتتذرى بها

من برد الشَّمَال عُنّة. وجمعها عُنَنٌ وعِنان، مثل قُبّة وقباب.

قال: وسمِّي العِنِّينُ عِنّينًا لأنه يعنّ ذكرهُ لقبل المرأةِ من عن يمينه وعن شماله فلا يقصده.

قال: وعَنَنتُ الكتابَ، وعَنَّنته، وعلونتُه بمعنًى واحد.

أبو عبيد عن الأمويّ: امرأة عِنّينة، وهي التي لا تريد الرجال. قال أبو عبيد: وقال الأحمر: عنونت الكتاب وعنّنته.

وقال اللِّحياني: عنّنت الكتاب تعنينًا، وعنَّيتُه تعنيةً، إذا عنونته.

وقال غيره: فلانٌ عَنّانٌ على آنف القوم، إذا كان سباقًا لهم. وفلانٌ عنّانٌ عن الخير وخَنَّاسٌ وكزَّام، أي بطيءٌ عنه.

وعنعنة بني تميم: إبدالهم الهمزة عينًا، كما قال ذو الرمَّة:

أعَنْ توسَّمتَ مِن خَرقاء منزِلةً

ماءُ الصبابة من عينيكَ مسجُومُ

وقال جرانُ العود:

فما أُبن حتّى قُلْنَ يا ليت عَنَّنا

ترابٌ وعَنَّ الأرضَ بالناس تخْسَفُ

وقال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم أنَّ، وتميم وقيس وأسدٌ ومن جاورَهم يجعلون ألف أنَّ إذا كانت مفتوحة عينًا، يقولون:

أشهد عَنَّك رسولُ اللََّه، فإذا كسروا رجَعوا إلى الألف. قال: العرب تقول: لأَنَّك تقول ذاك، ولَعَنَّك تقول ذاك، معناهما لعلَّك.

ويقال ملأ فلانٌ عِنَان دابّته، إذا أعداه وحَمَله على الحُضْر الشديد. وأنشد ابن السكيت:

حرف بعيد من الحادي إذا ملأت

شمسُ النهار عِنانَ الأبْرَقِ الصَّخِبِ

قال: أراد بالأبرق الصَّخِب الجندب.

وعِنانه: جَهده. يقول: يَرمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلُه في جناحيه فتسمع لهما صوتًا. وليس صوته من فيه ولذلك يقال صرَّ الجندب.

وللعرب في العِنان أمثال سائرة. يقال:

ذَلّ عنانُ فلان، إذا انقاد. وفلانٌ أبيُّ العِنان، إذا كان ممتنِعا. ويقال أَرْخِ من عِنانه، أي رفِّه عنه. وهما يجريانَ في عِنانٍ إذا استَويا في فضلٍ أو غيره. وقال الطرمَّاح:

سيعلم كلُّهم أني مُسِنٌّ

إذا رفَعوا عنانًا عن عِنانِ

المعنى سيعلم الشعراء كلُّهم أني قارِح.

وجرى الفرسُ عِنانًا، إذا جرى شوطًا.

ويقال: اثنِ عليَّ عنانَه، أي رُدَّه عليّ وثنيت على الفرس عِنانَه، إذا ألجمتَه.

وقال ابن مُقبل يذكر فرسًا:

وحاوطني حتَّى ثنيتُ عنانَه

على مُدبر العِلْباء ريانَ كاهلُه

حاوَطني، أي داورني وعالجني. ومدبِر عِلبائه: عنقه. أراد أنّه طويل العنق، في علبائه إدبار.

ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد: إنه لطويل العنان. وفرسٌ طويل العنان، إذا ذُمَّ بقصر عنقه. فإذا قالوا قصير العِذار فهو

مدحٌ، لأنه وصف حينئذٍ بسعة جَحفلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت