ضحَّوا بأشمطَ عُنوانُ السُّجودِ به
يقطِّع الليل تسبيحًا وقرآنا
قال: ويقال للحظيرة من الشجر يحظَّر بها على الغنم والإبل في الشتاء للتتذرى بها
من برد الشَّمَال عُنّة. وجمعها عُنَنٌ وعِنان، مثل قُبّة وقباب.
قال: وسمِّي العِنِّينُ عِنّينًا لأنه يعنّ ذكرهُ لقبل المرأةِ من عن يمينه وعن شماله فلا يقصده.
قال: وعَنَنتُ الكتابَ، وعَنَّنته، وعلونتُه بمعنًى واحد.
أبو عبيد عن الأمويّ: امرأة عِنّينة، وهي التي لا تريد الرجال. قال أبو عبيد: وقال الأحمر: عنونت الكتاب وعنّنته.
وقال اللِّحياني: عنّنت الكتاب تعنينًا، وعنَّيتُه تعنيةً، إذا عنونته.
وقال غيره: فلانٌ عَنّانٌ على آنف القوم، إذا كان سباقًا لهم. وفلانٌ عنّانٌ عن الخير وخَنَّاسٌ وكزَّام، أي بطيءٌ عنه.
وعنعنة بني تميم: إبدالهم الهمزة عينًا، كما قال ذو الرمَّة:
أعَنْ توسَّمتَ مِن خَرقاء منزِلةً
ماءُ الصبابة من عينيكَ مسجُومُ
وقال جرانُ العود:
فما أُبن حتّى قُلْنَ يا ليت عَنَّنا
ترابٌ وعَنَّ الأرضَ بالناس تخْسَفُ
وقال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم أنَّ، وتميم وقيس وأسدٌ ومن جاورَهم يجعلون ألف أنَّ إذا كانت مفتوحة عينًا، يقولون:
أشهد عَنَّك رسولُ اللََّه، فإذا كسروا رجَعوا إلى الألف. قال: العرب تقول: لأَنَّك تقول ذاك، ولَعَنَّك تقول ذاك، معناهما لعلَّك.
ويقال ملأ فلانٌ عِنَان دابّته، إذا أعداه وحَمَله على الحُضْر الشديد. وأنشد ابن السكيت:
حرف بعيد من الحادي إذا ملأت
شمسُ النهار عِنانَ الأبْرَقِ الصَّخِبِ
قال: أراد بالأبرق الصَّخِب الجندب.
وعِنانه: جَهده. يقول: يَرمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلُه في جناحيه فتسمع لهما صوتًا. وليس صوته من فيه ولذلك يقال صرَّ الجندب.
وللعرب في العِنان أمثال سائرة. يقال:
ذَلّ عنانُ فلان، إذا انقاد. وفلانٌ أبيُّ العِنان، إذا كان ممتنِعا. ويقال أَرْخِ من عِنانه، أي رفِّه عنه. وهما يجريانَ في عِنانٍ إذا استَويا في فضلٍ أو غيره. وقال الطرمَّاح:
سيعلم كلُّهم أني مُسِنٌّ
إذا رفَعوا عنانًا عن عِنانِ
المعنى سيعلم الشعراء كلُّهم أني قارِح.
وجرى الفرسُ عِنانًا، إذا جرى شوطًا.
ويقال: اثنِ عليَّ عنانَه، أي رُدَّه عليّ وثنيت على الفرس عِنانَه، إذا ألجمتَه.
وقال ابن مُقبل يذكر فرسًا:
وحاوطني حتَّى ثنيتُ عنانَه
على مُدبر العِلْباء ريانَ كاهلُه
حاوَطني، أي داورني وعالجني. ومدبِر عِلبائه: عنقه. أراد أنّه طويل العنق، في علبائه إدبار.
ويقال للرجل الشريف العظيم السُّودَد: إنه لطويل العنان. وفرسٌ طويل العنان، إذا ذُمَّ بقصر عنقه. فإذا قالوا قصير العِذار فهو
مدحٌ، لأنه وصف حينئذٍ بسعة جَحفلته.