فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 971

متى ألقَ زِنباعَ بن رَوحٍ ببلدة

لي النِّصف منها يَقرع السنَّ مِن نَدَم

وكان زنباع بن رَوْح في الجاهلية ينزلُ مَشارفَ الشام، وكان يَعْشُر من مَرَّ به، فخرجَ في تجارة إلى الشام ومعه ذَهَبَة قد

جعلها في دَبِيل وألقَمَها شارفًا له، فنظر إليها زنباعٌ تَذرِف عيناها فقال: إنّ لها لشأنًا. فنحرها ووجد الذهبةَ، فعَشَرها، فقال عمر هذا البيت.

وفي حديث آخر أن عُمر أخذ قَدَحَ سَويقٍ فشرِبَه حتى قرعَ القدحُ جبينَه. قال إبراهيم: يقال قرعَ الإناء جبهةَ الشارِبِ، إذا استوفَى ما فيه. وأنشد:

كأنَّ الشُّهبَ في الآذان منها

إذا قَرَعوا بحافتها الجبينا

قال:

وفي حديث أبي أمامة أن النبيَّ صلّى اللََّه عليه وسلّم قال: «مَن لم يغْزُ أو يجهِّزْ غازيًا أصابه اللََّه بقارعة»

.قال: وأخبرني أبو نصر عن الأصمعي: يقال أصابته قارعة، يعني أمرًا عظيمًا يقرعُه. وقال الكسائيّ: القارِعةُ:

القيامة. وقاله الفراء.

وقال أبو إسحاق: والقرَّاع: طائر له منقارٌ غليظ أعقف، يأتي العُودَ اليابسَ فلا يزال يَقرعُه حتى يدخُلَ فيه. قال: واقتُرِع فلانٌ، إذا اختير، ومنه قيل للفحل قريع.

وقال أبو عمرو: القِراع: أن يأخذ الرجل الناقة الصَّعبةَ فيُربِضَها للفحل فيبسُرها.

يقال قرِّع لجملِك. وقريعة الإبل:

كريمتها. والمُقْرَع: الفحل يُعقَل فلا يُترك أن يضرب في الإبل، رغبةً عنه. قال:

وتميمٌ تقول: خُفَّانِ مُقْرَعانِ، أي مُنقلان.

وأقرعت نعلي وخُفِّي، إذا جعلتَ عليها رُقعةً كثيفة. قال: والقريع من الإبل:

الذي يأخذ بذراع الناقة فينيخها.

وأخبرني أبو نصرٍ عن الأصمعيّ قال: إذا أسرعت الناقةُ اللَّقَح فهي مِقراع. وأنشد:

ترى كلَّ مِقراعٍ سريعٍ لقاحُها

تُسِرُّ لِقاحَ الفحل ساعةَ تُقرَعُ

وقرعَ التَّيْسُ العَنْز، إذا قفطَها.

أبو عبيد عن الأمويّ: يقال للضأن قد استوبلت، وللمعزى استدَرَّت. وللبقر:

استقرعت، وللكلبة: استحرمت.

وقال النضر: القَرْعة: سِمَةُ على أيبَسِ الساق، وهي رَكزَةٌ بطرف المِيسَم، وربَّما قُرعَ قرعةً أو قرعتين. وبعير مقروع وإبل مقرّعة.

أبو عبيد عن الأصمعي: يقال فلان لا يُقرَع، أي لا يرتدِع. فإذا كان يرتدع قيل رجلٌ قَرِع ويقال أقرعته، إذا كففتَه.

وقال رؤبة:

دَعني فقد يُقرِع للأضزِّ

صكَّى حجاجَيْ رأسِه وبَهزي

وقال أبو سعيد: يقال فلانٌ مُقْرِعٌ له ومُقْرِن له، أي مطيق، وأنشد بيت رؤبة هذا. فقد يكون الإقراع كفًّا، ويكون إطاقةً. وقال رؤبة في الكفّ:

أقرعَه عنّي لجامٌ يُلجمُه

أبو عبيد عن الفراء: أقرعتُ إلى الحقِّ إقراعًا، إذا رجعتَ إليه.

وقال ابنُ السكيت: قرَّع الرجلُ مكانَ يده من المائدة فارغًا، أي جعله فارغًا.

أبو عبيد عن الفراء: بتُّ أتقرَّعُ البارحةَ، أي أتقلَّب. قال: وقرّعتُ القوم، أي أقلقتُهم. وأنشد الفراء:

يقرِّع للرجال إذا أتَوه

ولِلنِّسوان إن جئن السَّلامُ

وقال غيره: قرّعتُ الرجلُ إذا وبَّختَه وعذَلته. ومرجعه إلى ما قال الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت