فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 971

ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال: القبيلة:

صخرة على رأس البئر، والعقابانِ من جنبتيها يَعْضدانها.

وقال الليث: العُقاب هذا الطائر يؤنّث، والجميع العِقْبان وثلاث أعقب، إلّا أن يقولوا: هذا عُقابٌ ذكَر. قال: والعُقاب:

العَلَم الضَّخم. والعُقاب: اللِّواء الذي يُعقَد للوُلاة، شُبِّه بالعقاب الطائر. قال:

والعُقاب: الصَّخرة العظيمة في عُرض الجَبَل.

والعِقاب والمعاقبة: أن تجزي الرجلَ بما فعل سُوءًا، والاسم العُقوبة. ويقال أعقبته بمعنى عاقبته.

ويقال استعقبَ فلانٌ من فعله ندمًا. ويقال أعقبَه اللََّه خيرًا بإحسانه، بمعنى عوَّضَه وأبدله، وهو معنى قوله:

ومن أطاع فأعقِبْه بطاعته

كما أطاعك وادلُلْه على الرَّشَدِ

واليعقوب: ذكر الحجَل، وجمعه يعاقيب.

وقال الليث: يعقوب بن إسحاق اسمُه إسرائيل، سمِّي بهذا الاسم لأنه وُلد مع عِيصُو في بطن واحد، وُلِد عيصو قبله ويعقوبُ متعلِّق بعَقِبه، خرجا معًا، فعِيصو أبو الرُّوم.

وتسمَّى الخيل يعاقيبَ تشبيهًا بيعاقيب الحجَل، ومنه قول سلامة بن جندل:

ولَّى حثيثًا وهذا الشيبُ يطلبُه

لو كان يُدركُه ركضُ اليعاقيبِ

وقال اللََّه جلّ وعزّ في قصّة إبراهيم وامرأته: {فَبَشَّرْنََاهََا بِإِسْحََاقَ وَمِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ} [هُود: 71] قرىء (يعقوبُ) بالرفع وقرىء {يَعْقُوبَ} بفتح الباء. فمن رفَعَ فالمعنى ومن وراء إسحاق يعقوبُ مبشَّر به. ومن فتح {يَعْقُوبَ} فإن أبا زيد والأخفش زعما أنه منصوب وهو موضع الخفض، عطفًا على قوله { (بِإِسْحََاقَ) } . المعنى فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق بِيعقوبَ.

قلت: وهذا غير جائز عند حذاق النحويين من البَصريين والكوفيين. فأما أبو العباس أحمد بن يحيى فإنه قال: نصب {يَعْقُوبَ}

بإضمار فعل آخر، قال: كأنه قال فبشرناها بإسحاق ووهبنا لها من وراء إسحاق يعقوبَ. ويعقوب عنده في موضع النصب لا في موضع الخفض بالفِعلِ المضمَر. وقال أبو إسحاق الزجاج:

عطف { (يَعْقُوبَ) } على المعنى الذي في قوله: {فَبَشَّرْنََاهََا} [هُود: 71] كأنه قال:

وهبنا لها إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، أي وهبناهُ لها أيضًا.

وهكذا قال ابن الأنباري. وقول الفراء قريبٌ منه. وقول الأخفش وأبي زيد عندهم، خطأ.

وقال الليث: المِعقاب من النساء: التي تلد ذكرًا بعد أنثى. قال: والعُقَب: نُوَب الواردة تَرِدُ قطعةٌ فتشرب، فإذا وردت قطعةٌ بعدها فشربت فذاك عُقبتها. وعُقبة الماشية في المرعى: أن ترعى الخُلّةَ عُقبةً ثم تُحوَّل إلى الحمض، فالحَمضُ عُقبتُها.

وكذلك إذا حوِّلت من الحمض إلى الخُلّة فالخُلّة عُقبتها. وهذا المعنى أراد ذو الرمة:

من لائح المَرْو والمرعَى له عُقَب

وأوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت