فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 971

ويقال: ما جاءك من الرأي عَرَضًا خيرٌ مما جاءك مُستكرَهًا، أي ما جاءك من غير تروية ولا فكر. ويقال: عُلِّق فلانٌ فلانةَ عَرَضًا، إذا رآها بغتةً من غير أنْ قصَدَ لرؤيتها فَعَلِقَها.

وقال ابن السكيت في قوله: «عُلِّقْتُها عرضًا» : أي كانت عَرَضًا من الأعراض اعترضَني من غير أن أطلبه. وأنشد:

وإمّا حُبّها عَرَضٌ وإمّا

بشاشة كلّ علقٍ مستفادِ

يقول: إما أن يكون الذي بي من حبِّها عَرَضًا لم أطلبه، أو يكون عِلْقًا.

وقال اللِّحياني: العَرَض: ما عَرَضَ للإنسان من أمرٍ يحبِسُه، من مرضٍ أو لُصوص. قال: وسألته عُراضةَ مالٍ، وعَرْض مالٍ، وعَرَض مالٍ فلم يُعطِنيهِ.

وقال ابن السكيت: عرضْت الجُندَ عَرْضًا.

قال: وقال يونس: فاتَه العَرَض بفتح الراء، كما يقال قبضَ الشيء قَبْضًا، وقد ألقاه ودخَلَ في القَبَض.

أبو عبيد عن الأصمعي: العَرْضَ: خِلاف الطُّول. ويقال عَرَضتُ العُودَ على الإناء أَعرُضُه. وقال غير الأصمعيّ: أعرِضُه.

وفي الحديث: «ولو بعودٍ تَعرُضُه عليه»

، أي تضعه معروضًا عليه.

وقال الأصمعي: العَرْض: الجبل.

وأنشد:

كما تَدَهْدَى من العَرْض الجلاميدُ

ويشبّه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إلّا عَرْضٌ، أي جبل. وأنشد:

إنّا إذا قُدنا لقومٍ عَرْضا

لم نُبقِ من بَغْي الأعادي عِضّا

والعَرْض: السَّحاب أيضًا، يقال له عَرْض إذا استكثَفَ. قاله ابن السكيت وغيره.

يقال عرضتُ المتاعَ وغيره على البيع عَرْضًا. وكذلك عَرْض الجُنْدِ والكِتاب.

ويقال لا تَعرِضَ عَرْض فلان، أي لا تذكرهُ بسوء.

ويقال عَرضَ الفرسُ يَعرِض عرضًا، إذا مرَّ عارضًا في عَدْوه. وقال رؤبة:

يَعرِض حتَّى يَنصِبَ الخيشوما

وذلك إذا عدَا عارضًا صدرَه ورأسَه مائلًا.

ورُوي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّه ذكر أهل الجنّة فقال: «لا يُبولُون ولا يتغوَّطون، إنما هو عَرَق يَجرِي في أعراضهم مثل ريح المِسْك»

قال أبو عبيد: قال الأمويّ: واحد الأعراضِ عِرْض، وهو كل موضع يعرق من الجسد. يقال فلان طيّب العِرْض، أي طيّب الريح. قال أبو عبيد: المعنى هاهنا في العِرْض أنه كل شيء في الجسد من المَغَابن، وهي الأعراض. قال: وليس العِرض في النسب من هذا بشيء.

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: العِرض: بدن كلِّ الحيوان.

والعِرضُ: النَّفْس.

قلت: فقوله «عَرَق يجري من أعراضهم» ، معناه من أبدانهم على قول ابن الأعرابيّ، وهو أحْسَنُ من أن يُذهب به إلى أعراض المغابن.

وقال الأصمعيّ: رجل خبيث العِرض، إذا

كان مُنتِن الرِّيح. وسِقاءٌ خبيثُ العِرض، أي مُنْتن الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت