وقال الأصمعيّ: رجل خبيث العِرض، إذا
كان مُنتِن الرِّيح. وسِقاءٌ خبيثُ العِرض، أي مُنْتن الريح.
وقال اللحياني: لبَن طيِّب العِرض، وامرأة طيّبة العرض، أي الرِّيح. قال: والعِرْض:
عِرض الإنسان ذُمَّ أو مُدِحَ، وهو الجَسد.
قال: ورجلٌ عِرضٌ وامرأةٌ عِرضة، وعِرَضْنٌ وعِرَضْنَة، إذا كان يعترض الناسَ بالباطل.
وأخبرنا السعديّ عن الحسين بن الفرج عن علي بن عبد اللََّه قال: قال سفيان في
قول النبي صلّى الله عليه وسلّم، قال: «لَيُّ الواجد يُحِلُّ عِرضَه وعقوبته»
قال: عِرضُه أن يُغَلَّظ له.
وعقوبته الحَبْس.
قلت: معنى قوله «يُحلُّ عِرضه» أن يُحِلّ ذمّ عِرضه لأنّه ظالم، بعدما كان محرَّمًا منه لا يحلّ له اقتراضه والطعن عليه.
وقال الليث: عِرض الرجل: حَسَبه. وقال غيره: العِرْض: وادي اليمامة. ويقال لكلِّ وادٍ فيه قُرًى ومياهٌ: عِرْض. وقال الراجز:
ألا ترى في كل عِرضٍ مُعْرِضِ
كلَّ رَدَاحٍ دَوْحة المحوَّضِ
وقال الأصمعيّ: أخصبَ ذلك العِرض، وأخصبت أعراضُ المدينة، وهي قُراها التي في أوديتها. وقال شمر: أعراض اليمامة هي بطونُ سوادِها حيث الزّرعُ والنخل.
وعَرَضَ الجيشَ عَرْضًا. وقد فاته العَرَض، وهو العطاء والطمع. وقال عديّ بن زيد:
وما هذا بأول ما ألاقي
من الحَدَثان والعَرَض القريبِ
أي الطَّمع القريب. يقال أخذ القومُ أطماعَهم، أي أرزاقهم.
وأمَّا العُرْض فهو ناحيةُ الشيء من أي جهةٍ جئتَه. يقال استعرض الخوارجُ الناس، إذا قتلوهم من أيّ وجهٍ أمكنَهم. وقيل:
استعرضوهم أي قتلوا من قدَروا عليه أو ظفِروا به ويقال اضربْ بهذا عُرضَ الحائط، أي ناحيته وقال أبو عبيدة:
عُرْضا أنفِ الفرس: مبتدأ ما انحدرَ من قصبة الأنف في حافتيه جميعًا.
وروي عن محمد بن علي أنه قال: «كُلِ الجُبُنَّ عُرْضًا»
قال أبو عبيدة: معناه اعترضْه واشترِه ممَّن وجدتَه، ولا تسأل عن عَمَلِه، أعمِلَه مسلمٌ أو غيره. وهو مأخوذ من عُرض الشيء، وهو ناحيته.
وقال اللِّحياني: ألقِهِ في أيّ أعراض الدار شئتَ. الواحد عُرْضٌ وعَرْض وقال: خُذْهُ من عُرض الناس وعَرْضهم، أي من أيّ شقٍّ شئتَ. وكلُّ شيء أمكنكَ من عُرضِه فهو مُعْرِض لك، يقال أعرضَ لك الظَّبيُ فارمِه، أي ولّاك عُرضَه، أي ناحيته.
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي: العُرض:
الجانب من كل شيء. والعُرُض مثقَّل:
السَّير في جانب، وهو محمودٌ في الخيل مذموم في الإبل. ومنه قوله:
معترضاتٍ غيرَ عُرضيَّاتِ
أي يَلزَمْن المَحَجّة.
قال: والعَرَض: ما يَعرِض للإنسان من الهموم والأشغال. يقال عَرَض لي يَعرِض، وعَرِضَ يَعرَض، لغتان. قال:
والعِرْض: بدن كلّ الحيوان.