فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 971

قلت: هذا غلط. ليس السَّرْح من الألاءَة في شيء.

قال أبو عُبَيد: السَّرْحَةُ: ضرْبٌ من الشجَرِ معروف، وأنشد: قول عَنْتَرَة:

بَطَلٍ كأنَّ ثِيابَهُ في سَرْحَةٍ

يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمِ

يصفه بطول القامةِ فقَدْ بَيَّنَ لكَ أَنَّ السَّرْحَةَ من كِبَارِ الشَّجَر، ألا ترى أنه شَبَّه به الرجلَ لِطوله، والآلاء لا ساقَ له، ولا طُول.

وأَخْبَرني المنذري عن أبي الهَيْثَم أنه قال:

السَّرْح: كُلُّ شَجَرٍ لا شوكَ فيها.

وفي حديث ابن عمر أنه قال: «إنَّ بمكان كذا وكذا سَرْحَةً لم تُجْرَدْ ولم تُعْبَلْ، سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُون نَبِيًّا»

، وهذا يدل على أَنَّ السَّرْحَة من عِظامِ الشَّجَر.

والعرب تَكْنى عن المرأة بالسَّرْحةِ النَّابتَة على الماء، ومنه قوله:

يا سَرْحَةَ الماء قَدْ سُدّتْ مَوَارِدُه

أَمَا إليك طريقٌ غَيْرُ مَسْدُود

لِحَائِمٍ حامَ حتى لا حَراك به

مُحَلإٍ عن طريقِ الوِرْدِ مَرْدُودِ

كنى بالسَّرْحَةِ، النَّابتَة على الماء، عن المرأة لأنها حينئذ أحسن ما تكون.

ثعلب عن ابن الأعْرابي: السَّرْحُ: كِبَارُ الذَّكْوَانِ، والذَّكْوَانُ: شَجَرٌ حَسَنٌ العَسَالِيج.

وقال الليث: السَّرْحُ: انْفِجَارُ البَوْلِ بعدَ احتباسه.

وَرَجُلٌ مُنْسَرِح الثِّيابِ إذا كان قَليلَها خَفيفًا فيها وقال رؤبة.

* مُنْسرِحٌ إلَّا ذَعاليبَ الخِرَقْ *

الذَّعاليبُ: ما تَقَطَّع من الثياب.

قال: وكل قطعة من خرقة مُتَمَزِّقَة أو دمٍ سائل مستطيل يابِسٍ فهي وما أشبههًا سريحة وجمعها سَرائح، وقال لبيد:

* بِلَبَّتِه سَرائِحُ كالعَصيمِ *

قال: والسَّرِيح: السَّيْرُ الذي يُشَدُّ به الخَدَمَةُ فوق الرُّسْغِ.

أبو عُبَيْد عن الأصمعي: المُنْسَرِحُ:

الخارج من ثِيابِه، قلت وهذا هو الصَّواب لا ما قاله الليث. وأما السَّرائح فهي سُيُورُ نِعال الإبل، كلّ سَيْرٍ منها سريحة.

والْخِدَامُ: سُيورٌ تُشَدُّ في الأرْساغِ، والسرائِحُ تُشدُّ إلى الخدَم. والسَّريحةُ:

الطريقَةُ من الدَّمِ إذا كانت مستطيلة.

أبو سعيد: سَرَحَ السَّيلُ يَسْرَحُ سُرُوحًا وسَرْحًا إذا جَرَى جَرْيًا سهلًا، فهو سَيْلٌ سارح وأنشد:

ورُبَّ كلِّ شُوْذَبِيٍّ مُنْسرِحْ

من اللِّباسِ غَيْرَ جَرْدٍ ما نُصِحْ

والجَرْدُ: الخَلَقُ من الثياب. ما نُصِح أي ما خِيط.

وقال النّضرُ: السَّريحةُ من الأرض:

الطريقة الظَّاهِرةُ المسْتوِيةُ، وهي أكثرُ نَبْتًا وشجرًا مِمَّا حولَها، وهي مُشْرِفةٌ على ما حوْلها، والجميع السَّرائحُ.

وسُرُحٌ: ماء لبني عَجْلان ذكره ابن مُقْبِل فقال:

* قالَتْ سُلَيْمَى بِبَطْنِ القاع من سُرُحٍ *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت